Logo Solgn
عن المؤسسة اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
HyperLink يونيه - يوليو2003 / المجلد 19 HyperLink

  New Page 1
   

 

أدوية حلوة(*)

يؤدي السكر دورا حاسما في العديد من الوظائف الخلوية

وفي إحداث المرض، وقد تخلفت دراسة هذه الفاعليات عن الأبحاث

الأخرى المتعلقة بالجينات والپروتينات، إلا أنها ابتدأت تأخذ دورها.

وتعدنا الاكتشافات الحديثة بتقديم جيل جديد من المعالجات الدوائية.

<T.ميدر>

 

الآن وبعد أن تم حل طلاسم الجينوم البشري فإن الضجة التي كانت تحيط به قد انتقلت إلى الپروتيوم، أي جملة الپروتينات التي تصنعها المخططات (الطبعات الزرقاء) الجينية التي تحتفظ بها خلايانا. وبغض النظر عن الاعتبارات الأخرى فإن الپروتينات تقوم بمعظم الوظائف في الجسم، وأن فهم آلية سلوكها ـ كما نشرت وسائل الإعلام ـ يجب أن يترجم إلى ينبوع أفكار يفيد في شفاء جميع أنواع الأمراض. إلا أن الخلايا الحية ليست پروتينات وجينات فقط، فهناك طائفتان رئيسيتان أخريان من الجزيئات ـ هما الكربوهيدرات (أنواع السكر البسيطة والمعقدة) والليپيدات (الدهون) ـ تؤديان كذلك أدوارا مهمة في الجسم. إن هذه المواد تحتاج أيضا إلى الدراسة، إذا ما رغب العلماء فعلا في فهم آلية عمل الآلة البشرية فهما حقيقيا، وفي تصحيح عللها.

 

تقوم أنواع السكر على وجه الخصوص بطائفة مدهشة من الوظائف. فقد اعتبرت في الماضي مجرد جزيئات معطية للطاقة (گلوكوز وگليكوجين)، وعناصر تركيبية؛ أما الآن فقد عرف أنها تتحد مع الپروتينات والدهون على سطوح الخلايا. وبتوضعها هذا، تقوم بالتأثير في اتصال الخلايا بعضها ببعض، وفي عمل الجهاز المناعي، وفي قدرة العوامل المُعْدية المختلفة على إمراضنا، وفي تفاقم السرطان. ومن بين المهام الأخرى أنها تساعد على تمييز خلية من أخرى، وعلى توجيه مرور الخلايا المتحركة mobile cells عبر أنحاء الجسم. وهكذا إن هذه الجزيئات موجودة في كل مكان لدرجة أن الخلايا تبدو لغيرها من الخلايا وللجهاز المناعي وكأنها مغلفة بالسكر.

 

لقد أدى تعرف أهمية أنواع السكر في حالتي الصحة والمرض، إلى قيام أعداد متزايدة من الباحثين في المجال الأكاديمي وفي مجال الصناعة التقانية الحيوية، بمضاعفة جهودهم مؤخرا لمعرفة تفاصيل بنية أنواع السكر وفاعليتها، ولترجمة هذه المعرفة إلى عوامل علاجية جديدة. وقد حصل هؤلاء الرواد أيضا على دعم من الحكومة الفدرالية. وفي الشهر10/2001 قدمت المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة المنحة المسماة «الغراء» glue التي مدتها 5 سنوات والبالغة 34 مليون دولار، إلى اتحاد الگلايكوميات الوظيفية(1)، وهي مجموعة مؤلفة من 54 باحثا في أنحاء العالم تهدف إلى تنسيق البحث في هذا المجال وتسهيله، كأن يعملوا على تطوير مكتبة لسلاسل السكر التخليقية synthetic وعلى إنشاء قاعدة بيانات متاحة للجميع. وقد علق <S.J.پولسون>[من معهد سكرپس للأبحاث في لاهويا بكاليفورنيا، وهو الباحث الرئيسي في مجموعة الاتحاد] على المنحة بقوله إنها «تصويت بالثقة» في هذا المجال.

 

إزالة العقبات(**)

تشير كلمتا «الگلايكوميات الوظيفية» في اسم الاتحاد إلى أن هذه الأبحاث تكمل الجهود الرامية إلى فهرسة الجينات البشرية والپروتينات (الجينوميات genomics والپروتيوميات proteomics)، وفك طلاسم وظائفها، وفتح حقول جديدة في البيولوجيا التطبيقية. يشتق تعبير گلايكوميات glycomics من علم البيولوجيا السكرية glycobiology الذي ابتكره <A.R.دويك> [من جامعة أكسفورد عام 1988]. وحتى ذلك الوقت كانت أبحاث الكربوهيدرات تُذكر على أنها علم قليلات السَّكَرِيْد oligosaccharides (سلاسل من السكر)، وهو التعبير الذي كان يشكل صعوبة في لفظه بالنسبة إلى الإعلاميين أو حتى إلى بعض العلماء. وفي علم الكيمياء تشير سابقة «گلايكو» glyco إلى حلاوة الطعم sweetness، أو السكر.

 

من السهل أن نتفهم لماذا يتهيب الدارسون جميع هذه التعابير التي يلقي بها الباحثون في مجال الكربوهيدرات. فأنواع السكر البسيطة ـ مثل الگلوكوز والسكروز (سكر الطعام)، التي تتألف من بعض ذرات الكربون والأكسجين والهدروجين ـ تسمى غالبا أحاديات السكريد monosaccharides أو ثنائيات السكريد disaccharides وهكذا. ويعتمد ذلك على عدد وحدات السكر التي تحويها. أما تعبير قليلات السكريد فيشير إلى سلاسل أكبر، وأما الجزيئات الكبيرة فتدعى عديدات السكريد polysaccharides؛ في حين تدعى الجزيئات الناجمة عن ارتباط الكربوهيدرات بالپروتينات أو بالدهون  المقترنات السكرية glycoconjugates، أو بتعبير أكثر تحديدا الپروتينات السكرية أو الليپيدات السكرية. وينطبق ذلك فقط على السكر رقم 101.

 

لم يهمل العلماء في السابق أنواع السكر بسبب عدم اهتمامهم بها. لقد كانوا محبطين بسبب ندرة الأدوات اللازمة لكشف طلاسم بنية الصيغ المعقدة، ولتخليق مثل هذه الجزيئات بسهولة، مع قابلية للتكرار بالكميات المطلوبة للدراسة أو من أجل تحضيرها كأدوية.

 

نشأت المشكلات في معظمها بسبب التنوع التركيبي غير العادي لأنواع السكر. فالنكليوتيدات الأربعة التي تشكل الدنا DNA، وكذا العشرون حمضا أمينيا المعروفة التي تشكل الپروتينات، يرتبط بعضها ببعض بشكل خطي كما حبات العقد، وترتبط بالرابط الكيميائي نفسه. وعلى نقيض ذلك فإن أنواع السكر البسيط التي تبلغ العشرة تقريبا (وذلك يعتمد على من يقوم بالعد)، الشائعة في الكربوهيدرات الموجودة في الثدييات، يمكن أن يرتبط بعضها ببعض في العديد من النقاط، كما يمكنها أن تشكل بنى متشعبة بالغة التعقيد. وفضلا على ذلك يمكن لوحدتين مرتبطتين ألا يتجها الاتجاه نفسه؛ فإحدى الوحدتين البِنَائيتين قد تتجه أحيانا للأعلى بالنسبة إلى الوحدة الأخرى، وأحيانا قد تتجه للأسفل. كما يمكن أن تتحد النوكليوتيدات الأربعة في «أحرف هجاء» الدنا لتشكل 256 بنية مختلفة رباعية الوحدات. أما العشرون حمضا أمينيا فيمكن أن تعطي نحو  000 16 تشكيل configuration رباعي الوحدات. وأما أبسط أنواع السكر في الجسم فيمكنها نظريا أن تنضم لتشكل أكثر من 15 مليون تركيب رباعي المكونات. ومع أن هذه الارتباطات لا تحصل كلها في الطبيعة، فاحتمالاتها تبقى مربكة.

 

إن تحديد تتالي الوحدات البنائية في أنواع السكر المعقدة، وإنتاج مثل هذه الأنواع، يبقيان تحديا مهما؛ إلا أن العلماء استخدموا طرائق بارعة، مما يجعل هذه الأمور قابلة للتطبيق (انظر الإطار في الصفحة 44). إن التقدم في تقانة السَّلْسَلَة الجزيئية وفي علم المعلوماتية الحيوي(2)، سوف يدفع التقدم في علم الگلايكوميات بصورة أكبر مما تحقق في مجال الجينوميات.

 

الأفضل حتى الآن(***)

على أبسط المستويات، يمكن للفهم الأفضل لأنواع السكر وللتحكم فيها أن يحسن العلاجات الحالية. فالهيپارين ـ وهو سلسلة سكرية مضادة لتخثر الدم يُعطَى لمنع حصول خثرات دموية أثناء العمليات الجراحية ـ يعد المثال الأكثر وضوحا. وهو من بين الأدوية الأكثر مبيعا في العالم، ومازال يستعمل منذ منتصف الثلاثينات من القرن الماضي وحتى الآن. ومع ذلك فإن معظم المستحضرات التجارية، التي تستخلص من بطانة معى الخنزير، هي مزيج غير متجانس وصعب التمييز من مركبات يراوح طولها بين 200 و250 وحدة من أحاديات السكريد. وتختلف فاعلية الهيپارين وقدرته على إحداث تأثيرات جانبية غير مرغوبة ليس فقط من مصنِّع لآخر وإنما أيضا من دفعة إنتاج lot إلى أخرى، ولذلك يجب أن تختبر كل دفعة تجريبيا.

 

يبيع صانعو الدوائيات حاليا أشكالا معدلة versions من جزيء الهيپارين، أصغر حجما وذات وزن جزيئي منخفض وتحدث آثارا جانبية أقل، بعد أن أزيلت منها أجزاء عديدة لا تؤثر في فاعلية الدواء. ولكن، كما يحصل في الجزيئات الأكبر، فإن مصنعي الدواء يجدون صعوبة في إنتاج دُفعات batches متجانسة. وفي عام 2000 طَبَّق الباحث<R.ساسيسيخاران> وزملاؤه [من معهد ماساتشوستس للتقانة] بعض الوسائل التي ابتكروها لحل طلاسم تتالي الموضع الفعال الكامل للهيپارين، وهي المنطقة المسؤولة عن الفاعلية البيولوجية لهذا المركب. وتفيد هذه المعلومات الآن في توجيه الجهود اللازمة لتخليق هيپارينات فعالة ومنخفضة الوزن الجزيئي، على نحو أكثر موثوقية، ولتفصيل tailor خواصها الأقرباذينية من أجل تطبيقات محددة.

 

إن زيادة التحكم في أنواع السكر ينبغي أن تحسن فعالية الپروتينات المصنَّعة بتقنية الدنا المأشوب recombinant DNA. وهناك پروتينات دوائية معينة يتطلب تفعيلها، أن تكون مرتبطة بأنواع معينة من السكر في نقاط محددة. والتقانات الحالية ليست دائما على المستوى المطلوب لتحقيق هذه المهمات. ولنأخذ كمثال دواء الإريثروپُويِتيِن المأشوب، الذي يُعطَى لتحريض إنتاج خلايا الدم الحمر في المرضى الذين يعانون فقر الدم أو الذين يخضعون لديال كلوي (غسيل كلوي) kidney dialysis. ولعدة سنوات كانت الشركة Amgen، وهي إحدى الشركات المصنعة، تعمد إلى رمي %80 من الدواء الذي تنتجه بسبب عدم كفاية الگَلْوَزَة(3) glycosylation، مما يؤدي إلى تصفية سريعة جدا للدواء من الدم. وقد وجدت الشركة فيما بعد طريقة لإضافة سكريْن إضافيين إلى تلك الموجودة بشكل طبيعي على الإريثروپُويِتيِن. وهذا الشكل الجديد المعدل، الذي تم بيعه تحت اسم أرانيسپ Aranesp، يبقى في الدم لفترة أطول من الدواء الأصلي، مما يقلل من الحاجة إلى تكرار جرعات الدواء.

 

نجاح استخدام السكر في التقنية الحيوية: أرانيسپ Aranesp هو شكل محسن من دواء سابق ضد فقر الدم (الأنيميا) نزل إلى الأسواق عام 2001. أضيفت سلسلتان سكريتان لجزيء الدواء الأصلي، مما أدى إلى إطالة قوة بقاء الأرانيسپ في الجسم.

 

وإلى جانب تحسين الأدوية الموجودة، يعمل مطورو الصناعة الدوائية على دراسة استخدام أنواع السكر في تطوير علاجات مبتكرة للعديد من الاضطرابات. قد تتكون هذه العلاجات أحيانا من أنواع من السكر أو من المقترنات السكرية ذاتها، وأحيانا أخرى قد  تتكون من جزيئات لها مفعول في التآثرات بين أنواع السكاكر والجزيئات الأخرى، بما فيها التآثرات مع الإنزيمات التي تتحكم في تخليق الجزيئات الحاملة للسكر أو تفكيكها.

 

إعاقة العدوى(****)

يتوجه العديد من الباحثين إلى دراسة الأمراض المعدية، وهو الحقل الذي حققت فيه المعالجة بالأدوية المرتبطة بالسكر نجاحا مثيرا بالفعل. ومثال ذلك اللقاح الذي يستهدف المستدمية النزلية Hemophilus influenzae من النمط b، ويرمز لها اختصارا ب(Hib). وقد حَمَى هذا اللقاح الكثير من شعوب العالم من التهاب السحايا المميت الذي تسببه المستدمية Hib. يقدم هذا اللقاح سكرا من البكتيرة إلى الجهاز المناعي، وبذلك يحرض الجهاز على تدمير الميكروب بسهولة بمجرد دخوله إلى الجسم لاحقا. وكان شكل سابق يتألف من سلسلة سكرية واحدة فقط من المستدمية Hib قد خيب الآمال. وتوافرت أشكال أخرى منذ أواخر الثمانينات، وهي مستحضراتُ مقترناتٍ سكرية عالية الفعالية، وفيها يرتبط السكر بپروتين يحفز الاستجابة المناعية. وهناك لقاحات أخرى من المقترنات السكرية تستهدف الأمراض المعدية مازالت قيد الدراسة، بما فيها لقاح ينتظر أن يقي من عداوى العنقودية الذهبية التي تصعب معالجتها، والتي تصيب بعض المرضى من نزلاء المستشفيات.

 

يتوجه العديد من الباحثين إلى دراسة الأمراض المُعْدية، وهو الحقل الذي

حققت فيه المعالجة بالأدوية المرتبطة بالسكر نجاحا مثيرا بالفعل.

يعتمد العديد من المُمْرِضات pathogens على الكربوهيدرات لتعرف خلايا العائل (الثوي) المفضل لديها وللتآثر معها، وتستعمل كل من الأدوية المتوافرة حاليا أو المقترحة أنواع السكر أو محاكياتها mimics لإحصار مثل هذا التماس. فمثلا يدخل ڤيروس الإنفلونزا (النزلة الوافدة) إلى الخلية التي يعديها بأن يلتحم أولا مع سكر يدعى حمض السياليك، يبرز من الپروتينات السكرية الموجودة على سطح الخلية. إن الارتباط بالسكر يدير مفتاحا يفتح «أبواب» الخلية، مما يسمح للڤيروس بالنفاذ إلى الخلية والتضاعف داخلها. وعندما تتشكل ڤيروسات جديدة وتتبرعم خارجة من الخلية فإن السكر نفسه يمكنه أن يلتقطها، وعليها حينئذ أن تنتج إنزيما يدعى النورامينيداز يفصم الارتباط بالسكر، وبذلك يحرر الڤيروسات. وهناك دواءان في السوق هما تاميفلو Tamiflu وريلينزا Relenza يُقصِّران من فترة الإصابة بالإنفلونزا عن طريق الارتباط بشدة بالموضع الفعال للإنزيم، مما يمنعه من التعامل مع حمض السياليك. فتقييد إنزيم النورامينداز يجعل من الصعب على الڤيروس الانتشار وإعداء الخلايا الأخرى.

 

وفي حالة ڤيروس الإنفلونزا، يعمل الدواء بشكل أساسي من خلال التنافس مع السكر الحقيقي فيصل إلى الإنزيم ويثبط فعاليته، وهي الظاهرة التي تعرف بالتثبيط التنافسي. ويمكن للتثبيط التنافسي، باستخدام النظائر التخليقية لأنواع السكر الصعبة المراس أن يقاوم أمراضا معدية أخرى أيضا. ومن الملاحظ، أن بكتيرة هيليكو باكتر پيلوريHelicobacter pylori التي تسبب قرحات والتهابات مَعِدية، تجد لنفسها موطئ قدم في الجسم بارتباطها بنوع من السكر موجود على سطح الخلايا المبطنة للمعدة. أما بكتيرة الشيگيلا الزحارية Shigella dysenteriae التي تسبب إسهالات وبائية مميتة، فإنها تنتج ذيفانا يرتبط بسكر موجود على الخلايا المعوية. إن محاكيات السكر التي تعمل كشراك خادعة، والتي ترتبط بذيفان هيليكوباكتر پيلوري أو بذيفان الشيگيلا الزحارية بطريقة تمنع التحامها بالخلايا، تبدو واعدة في الفحوص المختبرية.

 

يتبع الباحثون في مجال الدواء استراتيجية مماثلة ضد الصدمة الإنتانية septic shock (وقف دوران الدم الذي غالبا ما يكون مميتا)، التي تسببها بكتيرات سلبية الگرام (توصف البكتيرات بأنها سلبية الگرام أو إيجابية الگرام بحسب تلونها بصباغ معين.) تحصل الصدمة عندما تموت البكتيرات ـ غالبا استجابة للعلاج بالمضادات الحيوية ـ فتحرر ليپيدا سكريا glycolipid (هو الليپيد A) في مجرى الدم، مما يسبب استجابة التهابية كارثية. وقد يؤدي إعطاء المرضى نظيرا analogue لليپيد A لا يستطيع تحريض استجابة مناعية قوية، إلى التخفيف من حدوث الصدمة أو منعه؛ إذ يعمل كشرك خادع يبعد خلايا الجهاز المناعي عن الليپيد A الحقيقي في الجسم. ولدى الباحثين أسباب تجعلهم يعتقدون أن مثل هذه النظائر يمكنها أن تحد من التضاعف البكتيري ومن إنتاج الليپيد A.

 

أنواع السكر/ نظرة إجمالية(*****)

تعمل أنواع السكر على تعديل العديد من الپروتينات والليپيدات الموجودة على سطوح الخلايا وتسهم في بعض العمليات الحيوية، مثل: المناعة والاتصال بين الخلايا. كما تؤدي دورا في طيف واسع من الأمراض، بدءا من الأمراض الڤيروسية وانتهاء بالسرطان.

وأخيرا يوشك العلماء على التغلب على العوائق التي تعرقل الجهود الرامية لكشف النقاب عن بنى أنواع السكر المعقدة، ولتخليق أنواع يمكن استعمالها في البحث العلمي، وكأدوية.

تؤدي هذه التطورات إلى استنباط أدوية جديدة للعديد من الأمراض.

 

آلية عمل الأدوية المعتمدة على السكر(******)

تزين أنواع السكر العديد من الپروتينات والشحوم على سطح الخلايا (في الأسفل). تعمل الخلايا على إضافة أنواع السكر عبر تفاعلات إنزيمية تحصل ضمن حجيرات تدعى الشبكة الپلازمية الداخلية وجهاز گولجي، وتقوم بتفكيك الجزيئات السكرية (المقترنات السكرية) في بنى تدعى الليزوزومات. ويشرح الشكل في اليسار وفي الأسفل بعض الأفكار الدوائية التي انبثقت من الفهم العميق لبنية الكربوهيدرات في الجسم ووظيفتها وكيفية التعامل معها.

 

 

مقاربات علاجية(*******)

مكافحة السرطان:

تعرض خلايا الورم على سطحها عادة أشكالا غير اعتيادية من السكر. وتقترح إحدى طرائق المعالجة (في الأسفل) دمج أنواع السكر هذه في لقاح. يعمل هذا اللقاح على تحريض الجهاز المناعي على إنتاج أضداد يمكنها تعرف أنواع السكر المختارة المتوضعة على الخلايا السرطانية، وبذلك يسهل تدمير هذه الخلايا.

 

 

تخفيف أمراض خَزْن الليزوزومات

يحصل الكثير من الاختلالات الوراثية بسبب عيوب في إنزيمات تفكيك الليپيدات الحاملة للسكر في الليزوزومات. وهناك دواء لداء گوشر (في الأسفل) يتألف من إنزيم بديل تم تعديله ليعرض سكر المانوز، الذي يرشد هذا الإنزيم إلى البلاعم، وهي خلايا تتأثر بشدة بعوز إنزيم وظيفي.

 

 

اعتراض الالتهاب

يحصل الالتهاب عندما تغزو خلايا الدم البيض النُّسج (في الأسفل، a). ولكي تغادر الدم، تعمد هذه الخلايا إلى الارتباط أولا عبر جزيء السكر بجزيئات تدعى السليكتينات توجد على سطح الخلايا البطانية التي تبطن جُدُر الأوعية الدموية. وتهدف الأدوية المضادة للالتهاب ـ التي هي قيد الدراسة ـ إلى منع الخلايا البيض من الارتباط بالسليكتينات (b).

 

تحصل معظم الأمراض المعدية عادة بسبب البكتيرات أو الڤيروسات أو الفطور أو الطفيليات. ولكن في بعض الاضطرابات الدماغية، مثل مرض كرويتزفيلد-جاكوب Creutzfeldt-Jacob (وهو مرض مشابه لمرض جنون البقر)، يعتقد أن بعض الپروتينات السيئة التطوي misfolded والتي تعرف بالپريونات prions، هي العوامل المعدية infections. ويشير بحث قدمه<J.كولينج> [من مستشفى سانت ماري في لندن] إلى أن قوة  التحمل المزعجة التي تبديها الپريونات تنجم عن ارتباط غير مناسب للگليكوزيل بالپروتينات، مما يؤدي لأن تصبح هذه الپروتينات مقاومة بشكل غير اعتيادي للتدرك الإنزيمي. وقد يؤدي كشف النقاب عن الدور الدقيق لأنواع السكر، إلى التغلب على هذه الإصابات المُعدية الغامضة.

 

تقنيات تطويع أنواع السكر(********) 

تجرى حاليا اكتشافات تقنية مهمة تمهيدا لتطوير أدوية جديدة تتكون من أنواع السكر أو تؤثر فيها.

إن التقدم في مجال السَّلْسَلة ومعالجة البيانات أدى إلى أكثر الاختراقات العلمية أهمية في المجال الطبي الحيوي الحديث. إن هذه التطورات ربما نشَّطت بشكل خاص الحقل الواسع البازغ لعلم الگلايكوميات glycomics. وفيما يتعلم مطورو الأدوية المزيد حول بنية أنواع السكر المعقدة ووظائفها وكيفية التحكم في تخليقها synthesis، فإنهم يميطون اللثام أيضا عن أفكار حديثة حول معالجة الاضطرابات ذات العلاقة بأنواع السكر.

إن إجراء السَّلسلة السهل والشائع في حالة تتالي الجينات الخطية أو الپروتينات، والذي يمكن بوساطته فصم الوُحَيْدات subunits باستخدام الإنزيمات وتعرفها واحدة فواحدة، أمر مستحيل مع أنواع السكر المتشعبة والمعقدة والضخمة، فالأمر معها يتطلب تتبع كل جذع وكل غصن وكل غصين. وبدلا من ذلك عمد<R. ساسيسيخاران> [من معهد ماساتشوستس للتقانة] وزملاؤه، إلى العمل في الوقت نفسه من الشامل إلى المحدَّد ومن الخاص إلى العام، واضعين الإجابة في المنتصف بين قوسين. وعملوا أولا على تحديد حجم جزيء مستهدف واستعملوا خوارزمية حاسوب computer algorithm لتكوين قائمة أساسية للعدد الكبير من التتاليات المحتملة نظريا، بما فيها جميع التشعبات والتفرعات للبنى اللاخطية nonlinear structures، ثم استبعدوا العديد من هذه الاحتمالات. فعلى سبيل المثال، قاموا بإجراء اختبارات تكشف عن وجود أي من أحاديات السكريد (سكر مكون من وحدة واحدة)، وعن نسبها، أو بفحص تحسس الجزيء للإنزيمات التي تشطر الرابط بين وحدات بعينها أو في نقاط تفرع معينة.

يقول<G.ڤنكاتارامان> [من المعهد MIT] «بمجرد امتلاكك طاقم الأدوات الكامل، فإن الأمر لن يكون شديد التعقيد.» وكل تضييق تال يؤدي إلى تقليص عالم الاحتمالات وتنقيته الذي يصعب التعامل معه أصلا، ليحوله إلى شيء قابل للتعامل معه. «يمكن أن تعود إلى قاعدة البيانات، وتضمنها الإجابات، وتحذف كل ما لا تنطبق عليه القيود. ويبدو ذلك كالأحجيات عندما يكون سبعة أشخاص حول طاولة، ولديك أنت مفتاح الأحجية حول من يجلس أوْ لا يجلس إلى جانب هذا أو ذاك. وعليك في الوقت نفسه أن تعرف ترتيب الجلوس.»

وبالمثل، فإن المشكلة المقابلة ـ مشكلة بناء أنواع السكر ـ لم تحرز تقدما ملحوظا إلا مؤخرا فقط. فالپروتينات يمكن قراءتها من المخططات blueprints الجينية، التي يمكن استعمالها لتوليد نسخ غير محدودة. غير أنه لا توجد مخططات لبناء أنواع السكر. وهناك إنزيمات مختلفة يجب أن تعمل على التوالي لتبني سلاسل السكر المعقدة (قليلات السكريد oligosaccharides). عندما تكون الإنزيمات المطلوبة متوافرة في الطبيعة، يمكن استخدامها لربط لبنات البناء النوعية بشكل فعال وبالاتجاه المرغوب. ولكن إذا لم يتوافر للعلماء هذه الإنزيمات، فعليهم أن يجدوا طرائق بديلة مجهدة لإقامة البنى.

يجلس<R.ساسيسيخاران> أمام وحدة متطورة لسَلْسَلة أنواع السكر المعقدة. تقوم الإنزيمات بتقطيع سكر معقد، ثم يعمل جهاز الاستشراب السائلي العالي الضغط high-pressure liquid chromatography (في عربة صغيرة) على فرز الشدف fragments الناتجة. أما المطياف الكتلي mass spectrometer (في اليمين) فيميز الوحدات البنائية في الأجزاء المنفصلة. وأخيرا تقوم الحواسيب بتحليل النتائج من كلا الإجراءين لتصل إلى التتالي الكامل لأنواع السكر البسيطة التي تضمنها الجزيء المعقد.

لقد طور<H.P.سيبرگر> وزملاؤه [من المعهد MIT] طريقة لتجميع عديدات السكريد polysaccharides مشابهة للطريقة التي ابتكرها<B.R.ميريفيلد> [من جامعة روكفلر] لتخليق الپروتينات. ترتبط أنواع السكر عند المواضع المحتوية على مجموعة OH (هدروكسيل). ولذلك يبدأ العلماء بتثبيت أحادي سكريد monosaccharide إلى خرزة پوليمر polymer bead وحجب كل مجموعات الهدروكسيل ما عدا تلك المطلوب منها تشكيل الرابط. ثم يعمدوا إلى تعريض السكر الأول إلى سكر ثان محجوب جزئيا ويسمح لهما بالتآثر. بعد ذلك يتم نزع القناع عن موضع OH جديد، وتكرر العملية مرة أخرى، بإضافة سكر جديد في كل مرة. وحاليا يمكن عمل معظم الارتباطات والتفرعات بموثوقية كبيرة، على الرغم من أن هذه العملية لم تبلغ بعد سهولة التخليق الروتيني المؤتمت للپپتيدات وجزيئات الدنا. وأكبر أنواع السكر التي تم إنتاجها حتى الآن في مختبر سيبرگر طوله 12 وحدة واستغرق عمله 16 ساعة. ومن حسن الحظ، فإن عددا لا بأس به من أنواع السكر المهمة بما فيها تلك التي تساعد على تمييز سطح خلوي عن آخر، تقع ضمن هذا المجال. ويمكن تجميع جزيئات أطول بدءا من وحدات بحجم أصغر.

وهناك طريقة تخليقية بديلة تدعى طريقة «الوعاء الواحد»، تتطلب تخطيطا متطورا أكثر دقة ولكنها أسهل إنجازا. تُملأ حجرة تفاعل واحدة بجميع المحتويات دفعة واحدة، وتحدِّد درجة تفاعلية أنواع السكر التي جرى حجبها بصور مختلفة سير (تتابع) التفاعل المبرمج مسبقا. فالشكل الأكثر فاعلية يرتبط أولا، والأقل فاعلية آخرا، وهكذا فإن رتبة قوة التفاعل هي التي تحدد تتالي الجزيء النهائي.

إن باحثي علم الگلايكوميات glycomics يعملون أيضا على تحسين طرائق من أجل تعلم كل ما يتعلق بالوظائف المختلفة لسكر ما. وتشمل هذه الجهود إنتاج حيوانات لديها سكر معيب أو ناقص. مثال ذلك استخدام الوسائل الجينية لتعديل المسارات البيولوجية لتخليق أنواع السكر، أو إعطاء أحاديات سكريد شاذة تعمل على تثبيط إنزيمات معالجة processing أنواع السكر أو تعطل التآثرات بين أنواع السكر الطبيعية والأنواع الأخرى من الجزيئات. وبملاحظة ما يحصل من اختلالات عندما يكون السكر معيبا أو ناقصا، يستخلص الباحثون دالات عن الفاعليات الاعتيادية للجزيء.

ويقول<ساسيسيخاران> «لقد اعتدنا على اعتبار أنواع السكر مصدر قلق وإزعاج، بسبب غياب التقانة التي تمكننا من فهمها. أما الآن، فإنها تعتبر مصادفة ميمونة.»

 

استعادة التوازن(*********)

يمكن أن يكون للأدوية المعتمدة على السكر دور في مقاومة صفيف من الاضطرابات غير المعدية أيضا، ومن بينها الحالات التي تتميز بفرط الالتهاب. فبعد حصول الجرح أو العدوى، تبدأ الخلايا البطانية التي تبطن الأوعية الدموية بعرض عدد كبير من الپروتينات التي تربط الكربوهيدرات والتي تدعى السليكتينات selectins. ترتبط السليكتينات الموجودة على سطح الخلايا البطانية ارتباطا بسيطًا بأحد الكربوهيدرات النوعية يدعى سياليل لويس Sialyl Lewis X، يوجد على سطح خلايا الدم البيض للجهاز المناعي، التي تكون جائلة في الدم. وكما في كرة مضرب تتدحرج على شريط ڤيلكرو(4)، فإن خلايا الدم البيض تتدحرج على طول جدار الوعاء، وتبطئ حركتها، ومن ثم تنتقل عبر الجدار إلى داخل النسيج المتأذي، حيث تبدأ بالهجوم لاحتواء الخطر. إن هذه الاستجابة مهمة لحماية الصحة، ولكنها قد تسبب المرض إذا أصبحت مزمنة أو زائدة عن الحد. وحاليا يتم تطوير المواد التي تعترض التماس بين السياليل لويس x والسليكتينات، بحيث تستعمل كأدوية محتملة مضادة للالتهاب.

 

 المداواة السابقة والمستقبلية (**********)

 

يكتشف الباحثون أيضا استراتيجيات عديدة مرتبطة بالسكر من أجل مكافحة السرطان. فعلى سبيل المثال، غالبا ما تعرض الخلايا الخبيثة على سطحها أنواعا من السكر غير مكتملة أو شاذة. لذلك يحاول العاملون في هذا المجال أن يدمجوا هذه الأنواع في لقاحات دوائية بحيث يمكنها أن تحرض الجهاز المناعي على تعرف الخلايا السرطانية الحاملة لهذه الأنواع من السكر وبالتالي تدميرها.

 

أظهرت مؤخرا مجموعة<ساسيسيخاران> [من المعهد MIT] ـ في تجاربها على الفئران ـ أن سلفات الهيپارين (وهي مشتقات سكرية موجودة على الخلايا السوية والخبيثة) يمكن أن تسرع أو أن تحد من النمو السرطاني، وذلك وفقا للكيفية التي يتم بها انشطار هذه المشتقات السكرية بوساطة الإنزيمات الخلوية. وقد قاد هذا الاكتشاف إلى اقتراحات لمعالجة السرطان تتمثل بإعطاء شدف من السكر تبطئ النمو، أو بإعطاء بعض المواد التي تحرض الخلايا السرطانية نفسها على إنتاج كمية أكبر من الشدف المرغوب فيها.

 

تكون السرطانات عادة قاتلة عبر إحداث  النقائل metastasizing؛ إذ تَنْفلت الخلايا الخبيثة من الورم وتشق طريقها عبر النسيج الضام إلى مجرى الدم؛ ثم تنتقل ضمن الدم (أو اللمف) إلى النُّسج البعيدة، حيث تترك الدوران الدموي وتستقر لتشكل أوراما جديدة. ومن بين الجزيئات التي يبدو أنها تحرض هذا الانتقال پروتين مرتبط بسكر، يدعى گالكتين 3 galectine، ويبدو أيضا أنه يسهل حصول النقائل بمشاركته في تشكل الأوعية angiogenesis (تكون أوعية دموية جديدة) وبمساعدته خلايا الورم على مقاومة الإشارات المحرضة لهذه الخلايا على قتل نفسها. وتُجري حاليا شركة گلايكوجنيسيز (وهي شركة تقانة حيوية في بوسطن) تجارب سريرية على أحد الكربوهيدرات المشتقة من پكتين الحمضيات Citrus pectin الذي يرتبط بگالاكتين 3 ويوجه الأوامر لخلايا الورم بشكل رئيسي: «لا تلتصقي بالأهداف السكرية على طول طريق الانتقالات، ولا تشكلي أوعية دموية جديدة، واسمحي لبرنامج التدمير الذاتي لديك بالعمل.»

 

تنتج الخلايا مقترنات سكرية عبر سلسلة من الخطوات، تقوم خلالها إنزيمات مختلفة بإضافة مجموعات سكرية أو نزعها. وبعدئذ، تعمل إنزيمات موجودة في حجيرات محاطة بأغشية (وتدعى ليزوزومات) على تفكيك الليپيدات السكرية والپروتينات السكرية التي لم يعد لها فائدة. وفي عائلة من الاعتلالات المأساوية التي تشمل داء گوشر Gaucher وداء تاي-ساكس Tay-Sachs، يصيب العطب واحدا أو أكثر من الإنزيمات الليزوزومية، مما يؤدي إلى تراكم تخريبي لليپيدات السكرية في الجسم. ويمكن تخفيف بعض هذه الاضطرابات (مثل داء گوشر) بإعطاء الإنزيم الطبيعي بعد أن يكون قد تم تعديله ليعرض سكرا يتم توجيهه إلى نمط خلوي محدد. ففي حالة معالجة داء گوشر يعمل سكر المانوز على توجيه الإنزيم المقوض لليپيدات السكرية نحو البلاعم macrophages، التي تكون متحسسة بشكل خاص لعوز الإنزيم.

 

إن المعالجة الإنزيمية مكلفة، كما أنها يجب أن تعطى وريديا، لأن الإنزيمات پروتينات تتفكك خلال مرورها بالسبيل الهضمي إذا أخذت عن طريق الفم. وفضلا عن ذلك فإن الإنزيمات لا تعبر من الدم إلى الدماغ، ولذلك لا تستطيع مكافحة تضرر الخلايا العصبية في الدماغ. لذلك يحاول الباحثون الحد من تراكم الليپيدات السكرية في هذه الأذيات بطريقة أخرى: عبر إنقاص الكمية المتكونة في المقام الأول ـ بإعطاء مركبات صغيرة، مثل محاكيات السكر، قادرة على تثبيط الإنزيمات المشاركة في تصنيع الليپيدات السكرية. هذا وأحد تلك الأدوية (تم تطويره من قبل الشركة أكسفورد گلايكو ساينسز في أبنگدون بإنكلترا) يمكن أخذه عن طريق الفم، وقد ثبت تأثيره ضد داء گوشر في تجارب على البشر. وتقوم منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (US. FDA )(5) حاليا بالنظر في البيانات السريرية.

 

قد تؤدي أبحاث الگلايكوميات glycomics إلى تطور

في قدرتنا على غرس أعضاء من جسم الخنزير

لدى البشر عندما لا تتوافر بدائل بشرية.

قد تؤدي أبحاث الگلايكوميات إلى تطور في قدرتنا على غرس أعضاء من جسم الخنزير لدى البشر عندما لا تتوافر بدائل بشرية. وتكمن إحدى عقبات هذا الاغتراس ما بين الأنواع cross-species (أو الغيري xeno) في أن نسيج جسم الخنزير يبدي سكرا غير موجود في النسج البشرية. قد يؤدي هذا السكر إلى تفاعل سريع مخرب للطُّعم graft-destroying يقوم به الجهاز المناعي للمتلقي. ويمكن التغلب على هذا العائق نظريا بعدة طرق، من بينها إعطاء محاكيات السكر كشرك خادع، وتعديل الخنازير جينيا بحيث لا تنتج إنزيماتها هذا السكر المزعج.

 

هناك العديد من المشكلات الجدية التي يواجهها تطوير أدوية معتمدة على الكربوهيدرات، وبخاصة تلك المكونة من أنواع السكر الحقيقية. وبشكل عام يَعتبر الجهازُ الهضمي أنواع السكر غذاء، ولذلك يجب تغليفها لتجنب تقويضها، أو إعطاؤها حقنا. ولما كانت أنواع السكر قد تتفكك في مجرى الدم بفعل الإنزيمات، وأيضا لأن الكربوهيدرات تعمل غالبا من خلال الارتباط الهش بمواقع عديدة أكثر من ارتباطها بشدة بعدد قليل من المواقع، فإن من اللازم أن تُعطى بكميات كبيرة. ومع ذلك، لا يوجد من بين كل هذه العوائق ما لا يمكن التغلب عليه. وفي غضون ذلك، فإن وعيا متناميا بالأدوار التي تؤديها أنواع السكر في الجسم والتقنيات المتطورة لِسَلْسَلة هذه المواد والتعامل معها، يعدان بفتح آفاق جديدة كليا في المداواة.

 


 المؤلف

Thomas Maeder

كاتب علمي معتمد في پنسلڤانيا.

 


مراجع للاستزادة 

Essentials of Glycobiology. Edited by Ajit Varki, Richard Cummings, Jeffrey Esko, Hudson Freeze, Gerald Hart and Jamey Marth. Cold Spring Harbor Laboratory Press, 1999.

Emerging Themes in Medicinal Glycoscience. Kathryn M. Koeller and Chi-Huey Wong in Nature Biotechnology, Vol. 18, pages 835-841; August 2000.

Carbohydrates and Glycobiology. Special report in Science, Val. 291, pages 2337-2378; March 23, 2001. The report includes links to glycobiology-related Web sites at www.sciencemag.org/feature/data/carbohydrates.shl

The Bittersweet Promise of Glycobiology. Alan Dove in Nature Biotechnology, Vol. 19, pages 913-917; October 2001.

Consortium for Functional Genomics: http://glycomics.scripps.edu

 


SWEET MEDICINES(*)

 Clearing Roadblocks(**)

 Better Already(***)

ٍScotching Infections(****)

 Overview / Sugars(*****)

Glyco Drugs at Work(******)

Treatment Approaches(*******)

ٍSugar - Taming Technologies(********)

 Once and Future Therapies(*********)

Restoring Balance(**********)

 


(1) Consortium for Functional Glycomics

(2) bioinformatics: الطرق السيبرية التي تنظم كميات هائلة من بيانات التسلسل.

(3) تشكيل أحد المركبات لروابط تصل بينه وبين زمر الگليكوزيل glycosyl. (التحرير)

(4) strip of velcro: هو شريط لاصق له سطح خشن، بحيث يلتصق بآخر مماثل، ويستخدم في الملابس والحقائب والأحذية بدلا من الأزرار أو السحابات أو الأربطة. (التحرير)

(5)US. Food and Drug Adminisration

 

   

HyperLink