Logo Solgn
عن المؤسسة اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
HyperLink يناير - فبراير2001 / المجلد 17 HyperLink

  New Page 1

 

ما مدى جودة اللدائن النباتية بيئيّا؟(*)

من الناحية التقنية يمكن إنتاج اللدائن باستخدام

النباتات بدلا من أنواع الوقود الأحفوري. ولكن هل توفر هذه

اللدائن الجديدة السلامة البيئية التي يتطلع إليها الباحثون؟

< U .T. گيرنگروس> ـ <C .S. سليتر>

 

أثناء قيادته سيارته عبر طريق ترابي يغطيه الحصى في وسط ولاية أيوا، يحدق مزارع نحو الأفق فيرى على مد البصر صفوفا من عيدان الذرة الفارعة المورقة تتمايل مع هبات النسيم. وترتسم على وجهه ابتسامة نابعة من معرفته بخبايا هذا المحصول التي لا يدركها إلا القليلون. ذلك أن الأمر لا يقتصر على حبات الذرة التي تنمو في كيزانها ears، بل يمتد إلى حبات اللدائن (الپلاستيك) التي تتكون في سوق النباتات وأوراقها.

 

ويبدو أن هذا التوجه الخيالي "لإنماء" اللدائن قابل للتحقيق في المستقبل المنظور، وهو أكثر مدعاة للاهتمام من تصنيع اللدائن في مصانع الپتروكيميائيات (الكيميائيات النفطية)، التي تستهلك نحو 270 مليون طن من النفط والغاز في سائر أنحاء المعمورة كل عام. وتعد أنواع الوقود الأحفوري مصدرا للطاقة من جهة، ومصدرا للمواد الخام الأولية التي تحول النفط الخام إلى أنواع من اللدائن مثل متعدد الستايرين polystyrene ومتعدد الإثيلين polyethylene ومتعدد الپروپيلين polypropylene من جهة أخرى. ويصعب علينا أن نتصور حياتنا اليومية من دون هذه اللدائن. فحاجتنا إليها تمتد من أباريق الحليب وقوارير الصودا والمشروبات الغازية إلى الملابس وقطع السيارات. لكن ديمومة إنتاج هذه اللدائن صارت موضع تساؤلات متزايدة بعد أن أصبح نضوب احتياطي العالم من النفط متوقعا خلال ما يقرب من ثمانين عاما، ومن الغاز الطبيعي خلال سبعين عاما ومن الفحم الحجري خلال 700 عام. ولكن الآثار الاقتصادية لاستنزاف هذه المواد ستظهر قبل ذلك بكثير؛ فمع نضوبها سوف ترتفع أسعارها، وهي حقيقة لم تغب عن ذهن صُنّاع السياسة. فقد أصدر الرئيس السابق بيل كلينتون أمرا تنفيذيّا في الشهر 8/1999يؤكد أن على الباحثين التوصل إلى الوسائل التي تساعد على إحلال المواد النباتية محل المصادر الأحفورية في كل من مجالي الوقود والمواد الأولية.

 

وانطلاقا من هذا التوجه، فقد كان سرور المهندسين المختصين بالكيمياء الحيوية biochemical engineers (بمن فيهم نحن) بالغا حين جرى اكتشاف كيفية إنماء اللدائن في النباتات، إذ بدا هذا الإنجاز التقني للوهلة الأولى وكأنه الجواب النهائي عن مسألة الاستدامة(1) sustainablity. ذلك أن هذه اللدائن النباتية المنشأ تعد لدائن حميدة green من ناحيتين: فهي تُنتَج من مصدر متجدد، وهي قابلة للتقوض (التدرك) الحيوي biodegradation بعد التخلص منها. وهناك أنواع أخرى من اللدائن، مصنوعة أيضا من النباتات، وتحظى بميزات مماثلة. ولكن الأبحاث الحديثة أثارت الشكوك حول جدوى استخدام هذه المقاربات. فللتقوض الحيوي كلفة غير منظورة، تتمثل في إطلاقه غازَي ثنائي أكسيد الكربون والميثان، وهما غازا الاحتباس الحراري (الدفيئة) greenhouse اللذان تسعى الجهود الدولية حاليا للإقلال من وجودهما في الجو. وكذلك فإن استخلاص اللدائن من النباتات بحاجة إلى استخدام الوقود الأحفوري لتشغيل السيرورات المستخدمة فيه. وقد وجد أن كمية الطاقة اللازمة لهذا الغرض تفوق كل التوقعات. وهكذا، فإن النجاح في إنتاج اللدائن الحميدة سوف يعتمد على قدرة الباحثين على التغلب على العقبات الخاصة باستهلاك الطاقة من الناحية الاقتصادية، دون تحميل البيئة أعباء إضافية.

 

يستهلك التصنيع التقليدي للدائن كميات هائلة من الوقود الأحفوري. فالسيارات والشاحنات والنفاثات ومحطات توليد الطاقة تستهلك أكثر من 90 في المئة مما تنتجه مصافي النفط الخام، ويُستهلك معظم ما تبقى في إنتاج اللدائن؛ وفي الولايات المتحدة وحدها يُستهلك 80 مليون طن سنويّا لهذا الغرض. وإلى اليوم، فإن الجهود الحالية للتقانة الحيوية والصناعات الزراعية لإحلال اللدائن المشتقة من النبات محل اللدائن التقليدية قد أخذت ثلاثة اتجاهات رئيسية تتمثل في تحويل السكريات النباتية إلى لدائن، وفي إنتاج اللدائن في الكائنات الميكروية microorganisms، وفي إنماء اللدائن في الذرة وبعض المحاصيل الأخرى.

 

لقد وحَّدت كل من شركتي كارگل Cargill [وهي شركة عملاقة في مجال الأنشطة الزراعية] وداو كيميكل Dow Chemical [وهي إحدى كبريات الشركات الكيميائية] جهودهما منذ ثلاثة أعوام لتطوير المقاربة الأولى التي يُجرى عن طريقها تحويل السكريات المستخلصة من الذرة ومن نباتات أخرى إلى لدائن تسمى متعدد اللاكتيد PLA polylactide ، إذ تقوم الكائنات الميكروية بتحويل السكر إلى حمض اللبن lactic acid، وتتبع ذلك خطوة كيميائية تربط بين جزيئات حمض اللبن لتحولها إلى سلاسل لَدِنة ذات خصائص شبيهة بخصائص تيريفثالات متعدد الإثيلين  PET polyethylene terephthalate ، وهو لدين پتروكيميائي يستخدم في إنتاج قوارير الصودا وألياف أنسجة الملابس.

 

يُعَد التوجه نحو تحضير منتوجات جديدة تعتمد على سكر الذرة، امتدادا طبيعيّا لأنشطة شركة كارگل في صناعة التفريز السائل للذرة corn-wet-milling، التي يُجرى فيها تحويل حبوب الذرة إلى منتوجات أخرى مثل شراب الذرة corn syrup الغني جدّا بسكر الفواكه fructose وحمض الليمون citric acid والزيت النباتي vegetable oil والإيثانول الحيوي bioethanol وعلف الحيوانات. وقد استخدَمت هذه الصناعة في عام 1999 نحو 39 مليون طن من الذرة، أي ما يعادل 15 في المئة من مجمل إنتاج الولايات المتحدة من هذا المحصول في ذلك العام. وفي الحقيقة، لقد بذلت شركتا كارگل وداو جهودا كبيرة منذ بداية عام 2000 بلغت كلفتها 300 مليون دولار لبدء الإنتاج الصناعي لِلَدينٍ جديد من متعدد اللاكتيد يسمى Nature Works TM PLA، اعتبارا من نهاية هذا العام "2001" (انظر ما هو مؤطر في الصفحة 58).

 

وقامت شركات أخرى، من ضمنها Imperial Chemical Industries، بتطوير طرائق جديدة لإنتاج لدين آخر أسموه ألكانوات متعدد الهيدروكسي polyhydroxyalkonoate PHA . ينتج هذا اللدين على غرار سابقه (اللدين PLA) من سكر النبات، وهو قابل للتقوض الحيوي. وبخلاف تشكل اللدين PLA الذي يحتاج إلى تفاعل كيميائي يجري خارج الكائن الميكروي (الدقيق)، فإن البكتيرة رالزتونيا يوتروفا Ralstonia eutropha تقوم مباشرة (في حالة اللدين PHA) بتحويل السكر إلى مادة لدنة تتراكم طبيعيّا في البكتيرة على شكل حبيبات يمكن أن تشكل 90 في المئة من كتلة الخلية الواحدة.

 

بدا لفترة ما وكأن توليد اللدائن من النباتات طريقة مبتكرة لتقليل الحاجة العالمية إلى أنواع الوقود الأحفوري.

 

وقد شيدت الشركة المذكورة، على إثر أزمة النفط في السبعينات، منشأة تخمير على نطاق صناعي، تقوم عن طريقها الكائنات الميكروية بتحويل سكر النبات إلى عدة أطنان من اللدين PHA في العام الواحد. وقامت شركات أخرى بتشكيل هذا اللدين وتحويله إلى منتوجات تجارية، مثل شفرات الحلاقة القابلة للتقوض الحيوي وقوارير منظفات الشعر (الشامپو)، وقد عُرِضت في الأسواق المتخصصة؛ واتضح بعد ذلك أن كلفة هذا اللدين أكبر بكثير من كلفة مثيله المصنوع من النفط، وأنه لا يمتاز عنه إلا في قابليته للتقوض الحيوي. وفي عام 1995 اشترت شركة مونسانتو Monsanto هذه الطريقة لإنتاج اللدائن وكل ما يتعلق بها من براءات اختراع، إلا أن جدواها الاقتصادية لا تزال غير مؤكدة.

 

ومنذ ذلك الحين قامت مجموعات أكاديمية وشركات أخرى، بما في ذلك شركة مونسانتو، بتوجيه جهودها لإنتاج اللدين PHA من خلال المقاربة الثالثة التي تعتمد على إنمائه في داخل النبات، وذلك بتعديل التركيب الوراثي (الجيني) لمحصول زراعي على نحو يجعله قادرا على إنتاج اللدين خلال نموه، مما يؤدي إلى الاستغناء التام عن عملية التخمير. وهكذا، وبدلا من زراعة المحصول وحصاده ومعالجة النبات لاستخلاص السكر وتخمير هذا الأخير لتحويله إلى مادة لدنة، فإن إنتاج اللدين يحدث مباشرة في النبات. وقد عدّ كثير من الباحثين هذه المقاربة بأنها الحل الأكثر نجاعة وأناقة لإنتاج اللدائن من مصادر متجددة. وهناك مجموعات بحث عدة كانت ومازالت تعمل جادة لتحقيق هذا الهدف.

 

كان أحدنا (وهو سليتر) من بين مجموعة استطاعت في منتصف الثمانينات فصل الجينات التي تمكن البكتيريا من إنتاج اللدائن. وقد توقع الباحثون أن إدخال هذه الإنزيمات في جسم النبات سوف يؤدي إلى تحويل أسيتيل التميم الإنزيمي acetyl A(2) coenzyme إلى مادة لدنة. وفي عام 1992 حقق التعاون بين علماء من جامعة ولاية ميتشيگان وجامعة جيمس ماديسون هذا الهدف أول مرة، إذ قام الباحثون بعملية هندسة وراثية للنبات أرابيدوپسيس ثاليانا Arabidopsis thaliana لينتجوا نوعا هشّا من اللدين PHA. وبدأت الشركة مونسانتو بعد ذلك بعامين بالعمل لإنتاج لدين من هذا النوع أكثر مرونة باستخدام نبات زراعي شائع هو الذرة.

 

وحتى لا يكون إنتاج اللدائن على حساب إنتاج الغذاء، توجه الباحثون إلى أجزاء النبات التي لا تُحصد عادة والمتمثلة بعيدانه وأوراقه، لأن إنماء اللدائن فيها سوف يسمح للمزارعين بحصاد كيزان الذرة بالحصَّادة التقليدية أولا ومن ثم تمشيط حقولها لأخذ الأوراق والعيدان المحتوية على اللدائن. وعلى خلاف طريقة إنتاج اللدينيْن PHA وPLA بطريقة التخمير، التي تتنافس من الناحية النظرية على الأرض الزراعية المخصصة لإنتاج محاصيل زراعية أخرى، فإن إنماء اللدين PHA في عيدان الذرة سوف يُمكِّن من جني حبوب الذرة واللدائن من الحقل الزراعي ذاته. (وكذلك فإن استخدام أنواع النبات التي يمكنها النمو في البيئات الهامشية (الأراضي الضعيفة) مثل نبات switchgrass سوف يقلل من التنافس على استخدام الأرض الزراعية بين إنتاج اللدائن وإنتاج المحاصيل الزراعية).

 

إنتاج اللدائن ومتطلباته من الطاقة

يحتاج إنتاج اللدائن المشتقة من النبات إلى كميات من الطاقة تفوق ما تحتاج إليه مثيلاتها المنتجة من الپتروكيميائيات، مما يتسبب في انبعاث كميات أكبر من غازات الاحتباس الحراري (الدفيئة) الناجمة عن إحراق الوقود الأحفوري.

 

تكمن المشكلة في الطاقة وفي الانبعاثات الغازية

حقق العلماء تقدما تقنيّا ملحوظا في مجال زيادة كمية اللدائن المشتقة من النبات من جهة، وفي تغيير تركيبها لإكسابها خواص نافعة من جهة أخرى. ومع أن هذه النتائج تعد مشجعة إذا ما نُظر إلى كل جانب منها على حدة، فقد تبين أن تحقيقها جميعها أمر صعب؛ إذ إن الپلاستيدات الخضر (صانعات الكلوروفيل) chloroplasts التي في الأوراق هي أفضل موقع لإنتاج اللدائن. لكن هذه الپلاستيدات هي العُضيّات organelles الخضر التي تلتقط الضوء، لذا فإن تركيزا مرتفعا من اللدائن في الأوراق قد يثبط عملية البناء (التركيب) الضوئي وبذلك يخفض من كميات الحبوب المنتجة.

 

وعلاوة على ذلك فإن التحديات الناجمة عن فصل اللدائن عن النبات هائلة. وقد ارتأى الباحثون في مونسانتو بادئ الأمر أن تكون مرافق الاستخلاص والفصل ملحقة بمنشأة معالجة الحبوب القائمة أصلا. لكنهم لاحظوا عند وضع التصاميم النظرية لمثل هذه المرافق أن استخلاص اللدائن وتجميعها سوف يحتاجان إلى كميات كبيرة من المذيب الذي ينبغي استرجاعه بعد استخدامه. لذلك جاءت البنية التحتية لهذه المرافق تضارع في حجمها مصانع إنتاج اللدائن الپتروكيميائية، وتزيد على حجم المنشأة القائمة لمعالجة الحبوب.

 

وسوف يكون بوسع الباحثين، إذا ما توفر لهم الوقت والتمويل اللازمان، التغلب على هذه العوائق التقنية. لقد قمنا بوضع خطط لتطوير لدائن قابلة للتقوض تستغرق زمنا يكفي لإشغال برنامج أبحاثنا لعدة أعوام قادمة؛ إلا أننا بدأنا نشعر بقلق متزايد جعلنا نتساءل إن كانت هذه الحلول تستحق المتابعة. وعند حساب كميات الطاقة والمواد الأولية اللازمة لكل خطوة من عملية إنماء اللدائن PHA في النباتات ـ وكذلك لعمليات حصاد عيدان الذرة وتجفيفها واستخلاص اللدائن PHA منها، ومن ثم تنقية هذه الأخيرة، وفصل المذيب وتدويره وتوليف اللدائن لإنتاج الراتنج resin ـ اكتشفنا أن هذه المقاربة سوف تستهلك من مصادر الطاقة الأحفورية ما يزيد على ما تتطلبه معظم طرق تصنيع اللدائن من الپتروكيميائيات.

 

وفي أحدث دراسة أنجزناها في ربيع عام 2000 وجدنا وزملاؤنا أن إنتاج كيلوغرام واحد من اللدين PHA من نباتات الذرة المعدلة وراثيّا يحتاج إلى نحو ثلاثة أضعاف كمية الطاقة التي يحتاج إليها إنتاج الكمية ذاتها من متعدد الإثيلين (PE) المنتوج من الپتروكيميائيات التي تبلغ 29 ميگاجول. وهكذا خاب أملنا حين وجدنا أن الفائدة المرجوة من استخدام الذرة، بدلا من النفط، كمادة أولية لإنتاج اللدائن، لن تعوض الزيادة الكبيرة جدّا من الطاقة المطلوب استخدامها.

 

وبالاستناد إلى الأنماط الحالية لاستخدام الطاقة في الصناعات المتصلة بمعالجة الذرة، فإننا نحتاج إلى 2.65 كيلوغرام من الوقود الأحفوري لتشغيل عمليات إنتاج كيلوغرام واحد من اللدين PHA. وكذلك قدّرنا ـ بناء على البيانات التي قامت "جمعية منتجي اللدائن الأوروبية" بجمعها من 36 مصنعا من مصانع اللدائن ـ أن إنتاج كيلوغرام واحد من متعدد الإثيلين يحتاج في المقابل إلى نحو 2.2 كيلوغرام من النفط والغاز الطبيعي، وأن نحو نصف هذه الكمية يتحول إلى المنتوج النهائي، وهو ما يعني أن 60% فقط من مجمل الكمية المستخدمة (أي ما يعادل 1.3 كيلوغرام) يُحرق لتوليد الطاقة.

 

على ضوء هذه المقارنة يستحيل القول إن اللدين الذي يُنمّى في الذرة والذي يُستخلص باستخدام الطاقة الناجمة عن الوقود الأحفوري، يمكن أن يسهم في الحفاظ على مصادر هذا الوقود؛ لأن الوفر الذي يحققه من استبدال مصادر متجددة بالمصادر اللامتجددة لا يعود ذا معنى إذا ما أخذنا بالاعتبار المتطلبات الإضافية من الطاقة. وكذلك وجد أحدنا (وهو گيرنگروس) في دراسة سابقة أن إنتاج كيلوغرام من اللدين PHA بالتخمر الميكروبي يحتاج إلى كمية مماثلة من الوقود الأحفوري (2.39 كيلوغرام). وتعد هذه الحقائق المحبطة جزءا من السبب الذي دعا شركة مونسانتو، وهي الرائدة في مجال تقانة إنتاج اللدين PHA من النبات، إلى الإعلان عام 1999 عن نيتها إيقاف العمل بهذه المنظومات لإنتاج اللدائن.

 

إن إنماء اللدين PHA في عيدان الذرة يمكّن من جني كل من

 الحبوب واللدين من الحقل ذاته.

إن اللدين الوحيد المنتوج من النبات، الذي يُسوق تجاريّا في الوقت الحاضر، هو اللدين PLA الذي تنتجه شركة كارگل داو. وتحتاج الطريقة المستخدمة في إنتاجه إلى طاقة أحفورية تقل بمقدار 20 إلى 50 في المئة عما تحتاج إليه مثيلاتها من الطرق التي تنتج اللدائن من النفط، لكنها لا تزال أكثر استهلاكا للطاقة من معظم الطرق الپتروكيميائية. ويتوقع المسؤولون في الشركة أن يتمكنوا من تخفيض مقدار هذه الطاقة، إذ مازال أمام هذه الطريقة مجال للاستفادة من عشرات الأعمال التي أكسبت الصناعة الپتروكيميائية خبراتها الطويلة. كما يعد تطوير مصادر بديلة للسكر النباتي التي يحتاج تشغيلها إلى مقادير أقل من الطاقة، مثل القمح والبنجر، أحد طرق الإقلال من استخدام الوقود الأحفوري. ويقدر العلماء في شركة كارگل داو في هذه الأثناء أن أول مرفق لتصنيع اللدين PLA، الذي يُبنى حاليا في مدينة بلير بولاية نبراسكا، سوف يستهلك 56 ميگاجول من الطاقة على الأكثر لكل كيلوغرام من اللدين المنتوج، وهو ما يزيد بنحو 50 في المئة على الطاقة اللازمة لإنتاج اللدين PET، ولكنه يقل بنسبة 40 في المئة عن الطاقة اللازمة لإنتاج النايلون، وهو أحد المنتوجات الپتروكيميائية المنافسة للدين PLA.

 

وكذلك تثير الطاقة اللازمة لإنتاج اللدائن من النبات قلقا آخر قد يكون أكثر أهمية بسبب طبيعته البيئية. ففي حين يعدّ النفط المصدر الرئيسي التقليدي لإنتاج اللدائن، فإن إنتاج هذه الأخيرة من النباتات يعتمد أساسا على الفحم الحجري وعلى الغاز الطبيعي، اللذين يستخدمان لتشغيل آلات زراعة الذرة وعمليات تصنيعها. لذا فإن أيّا من الطرق المعتمدة على النبات لا بد أن تتضمن التحول عن استخدام وقود أقل توفرا (النفط) إلى آخر أكثر توفرا (الفحم). ويرى بعض الخبراء أن هذا التحول يعد خطوة في اتجاه الاستدامة، لكنهم يغفلون حقيقة مؤداها أن جميع أنواع الوقود الأحفوري المستخدمة لإنتاج اللدائن من مصادر متجددة (مثل الذرة) سوف تحرق بكاملها لتأمين الطاقة اللازمة، في حين تَدمج الطرق القائمة على استخدام الزيت الأحفوري جزءا مهمّا منه في المنتوج النهائي.

 

إن إحراق المزيد من الوقود الأحفوري يفاقم مشكلة المناخ العالمية القائمة، وذلك بزيادة انبعاثات غازات الدفيئة (الاحتباس الحراري) مثل ثنائي أكسيد الكربون(3). وكذلك تزداد انبعاثات غازات أخرى مثل ثنائي أكسيد الكبريت الذي يسهم في تشكيل المطر الحمضي، وهو ما يجب أن يُنظر إليه باهتمام. وعلاوة على ذلك، فإن أية عملية تصنيع تزيد من هذه الانبعاثات تتعارض مباشرة مع اتفاقية كيوتو Kyoto Protocol، التي أشرفت الأمم المتحدة على وضعها بغية تحسين نوعية الهواء وخفض الاحترار العالمي عن طريق خفض كميات ثنائي أكسيد الكربون وغيره من الغازات في الجو.

 

لم يكن بالإمكان التغاضي عن الاستنتاجات التي خلصنا إليها من تحليلنا، والدالة على أن الفائدة المتحققة من إنتاج اللدائن في النبات تتضاءل أمام الزيادة غير المبررة في استهلاك الطاقة، وفي الغازات المنبعثة. ويبدو أن اللدين PLA هو اللدين النباتي المنشأ الوحيد الذي يملك فرصة المنافسة في هذا المجال. ومع أن إنتاجه لا يعدُّ حلا مناسبا (أنيقا) مثل إنتاج اللدين PHA في النبات، فهو يتميز بميزتين أساسيتين هما مقدار الطاقة المنخفضة التي يحتاج إليها وارتفاع نسبة المنتوج من عملية التحويل (حيث تتحول نحو 80 في المئة من كل كيلوغرام من السكر النباتي المستخدم إلى منتوج لديني). ومع أن هاتين الميزتين متوفرتان، فسيؤدي إنتاج هذا اللدين حتما إلى إطلاق كميات من غازات الاحتباس الحراري أكبر مما تطلقه صناعة اللدائن من الپتروكيميائيات.

 

اللدين الأخضر يصبح حقيقة واقعية

يجيب < P. گروبر> [نائب رئيس شركة كاركل داو للشؤون التقنية] عن الأسئلة المتعلقة باللدين الجديد الذي تنتجه شركته من النبات.

كيف سينافس لدين متعدد اللاكتيد Nature Works TM PLA اللدائن الپتروكيميائية؟

يجمع هذا اللدين العديد من الصفات مُشكِّلا عائلة فريدة من اللدائن. فبريقه ولمعانه وقدرته على الاحتفاظ بالفتل والطي، التي تفوق ما لنظيره الپتروكيميائي، تُعجب الشركات التي تطور هذا اللدين وتستخدمه للف الحلوى (السكاكر) ولغير ذلك من مواد تغليف السلع الاستهلاكية. ويقدم هذا اللدين لمصنّعي الأقمشة ليفا طبيعيّا يمكنه أن ينافس الألياف الاصطناعية مثل النايلون في كل من مجالي الأداء وسهولة المعالجة. وعلاوة على ذلك، فقد حددت المصادر الصناعية سوقا يمكنها استهلاك عدة بلايين من الكيلوغرامات منه في مجالات عديدة مثل الملابس العملية والمنتوجات الصحية وألياف السجاد ومواد التغليف.

ما الميزات البيئية للدين المتعدد اللاكتيد (PLA

إن استخدامنا سكر النبات بدلا من الوقود الأحفوري كمادة أولية لاصطناع هذا اللدين يجعل إنتاجه يستهلك كمية من الوقود الأحفوري تقل بنسبة 20-50 في المئة عما تستهلكه اللدائن التقليدية. كما يمكن تفكيك (تكسير) هذا اللدين إلى مكوناته الكيميائية الأصلية لإعادة استخدامها، ويمكن أيضا تدويره. إن أحد عملائنا يخطط لاستخدامه في صناعة قطع السجاد القابلة للتدوير. واللدين قابل للتقوض الحيوي كما الورق، في مرافق معالجة نفايات المدن. ولهذه الأسباب فإن اللدين PLA سوف يقلل من اعتماد المجتمع على الوقود الأحفوري، وكذلك يقدم في الوقت ذاته منتوجات تناسب الطرق المستخدمة للتخلص من النفايات. إن هذه الميزات البيئية الواضحة لهذا اللدين هي فوائد إضافية. ونعتقد أن الناس سوف يُقْدِمون على شرائه بصورة أساسية لأدائه

الجيد ولقدرته على التنافس مع التقانات المتوفرة حاليا.

هل تعادل هذه الميزات كون الطاقة المطلوبة لإنتاج اللدين PLA أكبر من تلك المطلوبة لإنتاج بعض اللدائن الپتروكيميائية؟

من المهم أن ندرك أنه لم تمض على طريقتنا لتصنيع هذا اللدين سوى عشر سنوات فقط، ولايزال المجال واسعا للاستفادة من التجارب والخبرات التي أدت إلى تطوير وتحسين عمليات تصنيع اللدائن الپتروكيميائية عبر المئة عام الماضية. إن مرفقنا التصنيعي الأول، الذي يتم بناؤه حاليا في نبراسكا، سوف يستخدم 40 في المئة فقط من الطاقة الأحفورية اللازمة لتشغيل عمليات إنتاج النايلون التقليدي. وكذلك نتوقع من خلال قيام باحثينا وعلمائنا بتحسين إنتاج هذا اللدين إلى أقصى درجة ممكنة، أن نخفض حاجاتنا من الطاقة اللازمة لتشغيل مرفقيْ التصنيع الثاني والثالث، اللذين نسعى إلى الانتهاء من بنائهما خلال العام 2004، بما يقرب من 50 في المئة.

هل تنوي التعليق على ما يصفه كل من < .K. گيرنگروس> و<سليتر>"بالعيوب البيئية" للّدين PLA؟

نعم. فنحن لا نطور فقط طرق إنتاج تحتاج إلى طاقة أقل، بل نبحث عن طرق أخرى أكثر نجاعة لتوليد الطاقة، بما في ذلك التوليد المشترك واستخدام الوقود المتجدد مثل المواد النباتية أو الكتلة الحيوية. ونبحث كذلك عن إيجاد مواد أولية بديلة لإنتاج اللدين PLA. إن استخدام السكر القابل للتخمر والذي يستخلص من عيدان الذرة سوف يسمح بحصاد محصول ثان من الأرض ذاتها المستخدمة لإنتاج حبوب الذرة. ويمكن أيضا إنتاج هذا اللدين من القمح والشوندر (البنجر) وغيرهما من المحاصيل التي يمكن انتقاؤها لتناسب أجواء معينة.

إن لفائف السكاكر ما هي إلا واحدة من المنتوجات التي تخطط الشركات لتصنيعها من اللدين الجديد المصنع من النبات والذي ستنتجه مصانع شركة كارگل داو وتعرضه في الأسواق في أواخر هذا العام.

 

ويكمن الجواب

في الطاقة المتجددة

وهنا أيضا وعلى غرار تحليلاتنا الأولية المتصفة بالتعقل والروية، فإننا لم نخلص مباشرة إلى القول بأن هذه التقانات المعتمدة على النبات محكوم عليها إلى الأبد بالإخفاق والفشل. وتصورنا أن حرق المواد النباتية (أو الكتلة الحيوية) قد يعوض المتطلبات الإضافية من الطاقة. وكذلك فإن الانبعاثات الناجمة عنها أكثر تقبلا من ثنائي أكسيد الكربون الناجم عن حرق الكربون الأحفوري المحتبس في باطن الأرض منذ ملايين السنين. إن حرق الكربون المتوفر في عيدان الذرة وفي النباتات الأخرى لن يعمل على رفع نسبة ثنائي أكسيد الكربون في الجو، لأن النباتات الجديدة التي ستنمو في الربيع التالي سوف تمتص ـ من الناحية النظرية ـ كمية مساوية من هذا الغاز (وللسبب ذاته فإن اللدائن المنتوجة في النبات لن ترفع مستوى ثنائي أكسيد الكربون في الجو عند حرقها بعد استخدامها).

 

وقد قدرنا، وباحثون آخرون، أن استخدام الكتلة الحيوية المتجددة مصدرا أساسيّا للطاقة في صناعات معالجة الذرة قد يبعد إنتاج اللدائن عن استخدام المصادر الأحفورية، لكن مثل هذا التغيير يتطلب التغلب على بعض العقبات التقنية (القديمة)، وكذلك يتطلب إقامة بنية تحتية جديدة بالكامل لتوليد القدرة. وتساءلنا: "هل يمكن أن يحدث هذا في يوم ما؟" يبين الواقع الحالي أن إنتاج الطاقة في الولايات التي تزرع الذرة يسير في الاتجاه المعاكس تماما لذلك، إذ تستهلك معظم هذه الولايات كميات متفاوتة من طاقتها الكهربائية مأخوذة من الفحم الحجري. فولاية أيوا الأمريكية مثلا تعتمد عليه في توليد 86 في المئة من طاقتها المستهلكة، في حين تعتمد عليه ولاية إنديانا بنسبة 98 في المئة من حاجتها إليه، مقارنة بالمعدل القومي البالغ نحو 56 في المئة وذلك عام 1998. (وتحصل بعض الولايات الأخرى على مقادير أكبر من الطاقة من مصادر أخرى مثل الغاز الطبيعي والنفط والمولدات الكهرمائية hydroelectric).

 

تتطلع كل من شركتي مونسانتو وداو كارگل نحو إيجاد طرائق للحصول على مقادير أكبر من الطاقة من الكتلة الحيوية. وفي دراسة نظرية أجرتها شركة مونسانتو جرى افتراض إحراق جميع عيدان الذرة المتبقية بعد استخلاص اللدائن منها، لتوليد الكهرباء والبخار، فكانت كمية الكهرباء الناتجة من الكتلة الحيوية في هذا السيناريو تزيد على احتياجات عملية استخلاص اللدين PHA؛ ويمكن ترحيل الفائض منها ليستعاض به عن بعض الوقود الأحفوري المستخدم في مرفق مجاور لتوليد الطاقة الكهربائية، مما يؤدي أيضا إلى خفض الانبعاثات الكلية لغازات الاحتباس الحراري، إلى جانب إنتاج نوع قيّم من اللدائن.

 

وكان لهذا التحول ـ نحو مصدر نباتي المنشأ لإنتاج الطاقة، وعدم استخدام النبات مادة تصنيعية أولية ـ فوائد بيئية مهمة. إن النظرة المنطقية إلى إنتاج اللدائن وإلى توليد الطاقة، كل على حدة، تفرض استخدام الطاقة المتجددة بدلا من الطاقة الأحفورية في عدد من السيرورات الصناعية، بغض النظر عن طبيعة التوجه المعتمد لإنتاج اللدائن، إذ ما الذي يدعونا إلى الاهتمام بتوفير الطاقة لسيرورة ما تتطلب بطبيعتها الكثير منها، إن كان أمامنا الخيار في أن ننتج اللدائن بالصورة التقليدية وبطاقة أقل من ذلك بكثير، ومن ثم بانبعاثات أقل لغازات الاحتباس الحراري؟ ويبدو أن بالإمكان التقليل من هذه الانبعاثات من جهة، ومن استنزاف المصادر الأحفورية من جهة أخرى، عن طريق الاستمرار في صناعة اللدائن من النفط مع استخدام الكتلة الحيوية المتجددة وقودا.

 

ليست هناك، لسوء الحظ، استراتيجية واحدة يمكنها التغلب على جميع المشكلات البيئية والتقنية والاقتصادية للمقاربات التصنيعية المتعددة. فاللدائن التقليدية تتطلب استخدام الوقود الأحفوري كمادة خام أولية، في حين أن اللدينيْن PLA و PHA لا يتطلبان ذلك. واللدائن التقليدية تملك طيفا أوسع من الخواص مقارنة باللدينين PLA و PHA، إلا أنها غير قابلة للتقوض الحيوي الذي يساعد على التخلص من مشكلة النفايات الصلبة، لكنه يؤدي إلى إطلاق غازات الاحتباس الحراري، مما يضر بنوعية الهواء. إن إنتاج اللدينين PLA و PHA من النباتات عن طريق التخمير أبسط من إنماء اللدين PHA في الذرة، لكن طريقة التخمير تنافس الحاجات الأخرى على الأرض الزراعية. ومع أن إنتاج اللدين PLA يستهلك مقدارا أقل من المصادر الأحفورية مقارنة بمثيله الپتروكيميائي، فهو يحتاج إلى مقادير أكبر من الطاقة، وهذا يؤدي بدوره إلى إطلاق مزيد من غازات الاحتباس الحراري أثناء تصنيعه.

 

لم نفترض افتراضا فوريّا أن هذه التقانات النباتية المنشأ

محكوم عليها بالإخفاق والفشل إلى الأبد.

إن الخيارات التي يمكننا كمجتمع أن نضعها تعتمد على ترتيبنا أولويات بعض الاهتمامات مثل نضوب المصادر الأحفورية وانبعاث غازات الاحتباس الحراري واستخدام الأرض الزراعية والتخلص من النفايات الصلبة إضافة إلى الربحية، وكلها أمور تخضع للتفسير والتأويل والتأثير السياسي للناخبين والقيم والعادات المألوفة. إلا أنه أيا كانت الطريقة المستخدمة في تصنيع اللدائن، فإن استخدام الطاقة وما يصدر عنه من انبعاثات غازية يعدان الأكثر أهمية للبيئة.

 

وعلى ضوء هذه الحقيقة، فإننا نرى ألا تستهدف أية خطة لإنتاج اللدائن خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري فحسب، بل أن تتقدم خطوة أبعد من ذلك تهدف إلى إيقاف تدفق الكربون إلى الجو المحيط. ويتطلب تحقيق ذلك إيجاد الطرق الكفيلة بإنتاج لدين غير قابل للتقوض، من مصادر تمتص ثنائي أكسيد الكربون من الجو مثل النباتات. وهكذا يمكن دفن هذا اللدين في باطن الأرض بعد استخدامه، مما يؤدي إلى احتجازه الكربون تحت سطح الأرض بدلا من إعادته إلى الجو. ويمكن لبعض اللدائن القابلة للتقوض الحيوي أن تقوم هي أيضا باحتجاز الكربون، لأن مكبات النفايات الأرضية landfills التي ينتهي إليها الكثير من المنتوجات اللدائنية لا تتوفر فيها الظروف المواتية لإحداث تقوض حيوي سريع فيها.

 

وختاما فإن تحميل صناعة اللدائن مسؤولية خفض مستويات غاز ثنائي أكسيد الكربون في الجو قد يكون أمرا فوق قدرتها. إن سائر السيرورات الصناعية، وليس صناعة اللدائن فقط، يمكنها أن تستفيد من استخدام المواد الخام الأولية المتجددة ومن مصادر الطاقة المتجددة كذلك. إن التغييرات المهمة المطلوب إجراؤها على البنية التحتية لمنشآت توليد الطاقة الكهربائية في العالم والتي من شأنها أن تحقق هذا التحول، تستحق بذل الجهد المطلوب. وفي نهاية الأمر فإن الطاقة المتجددة تعدّ المكون الرئيسي لأي مخطط شامل لبناء اقتصاد مستدام، ولذلك فإنها تبقى العقبة الأساسية أمام إنتاج لدائن "خضراء" حقّا.

 


المؤلفان

Tillman U. Gerngross - Steven C. Slater

    عمل كل منهما لأكثر من ثماني سنوات في المجالين الصناعي والأكاديمي لتطوير تقانات لصنع لدائن قابلة للتقوض الحيوي. وأسهما في فهم الخصائص الإنزيمية والوراثية للبكتيريا المنتجة للدائن. وفي عامي 1998 و 1999 وجّها اهتمامهما إلى موضوع أشمل يتعلق بكيفية تأثير تصنيع اللدائن في البيئة. ويعمل گيرنگروس أستاذا مساعدا في كلية دارتموث Dartmouth، أما سليتر فهو باحث رئيسي في الشركة Cereon Genomics، التابعة لشركة مونسانتو، في ماساتشوستس.

 


مراجع للاستزادة 

POLYHYDROXYBUTYRATE, A BIODEGRADABLE THERMOPLASTIC, PRODUCED IN TRANSGENIC PLANTS. Y. Poiriey D. E. Dennis, K. Klomparins and C. Somerville in Science, Vol. 256, pages 520-622; April 1992.

CAN BIOTECHNOLOGY MOVE US TOWARD A SUSTAINABLE SOCIETY? Tillman U. Gerngross in Nature Biotechnology, Vol. 17, pages 541-544;June 1999.

Energy Information Administration, U.S. Department of Energy (www.eia.doe.gov).

Association of Plastics Manufacturers in Europe (www.apme.org).

Scientific American, August 2000

 


(*) How Green are Green Plastics

 


(1) بما تعنيه من قدرة على التعامل مع المصادر الطبيعية دون الإضرار بالبيئة.  (التحرير)

(2) وهو المركب الذي يتكون بصورة طبيعية عندما يحول النبات أشعة الشمس إلى طاقة. (التحرير)

(3) [انظر " Is Global Warming Harmful to Health, " by Paul R. Epstein; Scientific American, August 2000 ].

 

HyperLink