Logo Solgn
عن المؤسسة اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
HyperLink أبريل1996 / المجلد 12 HyperLink

  New Page 1

 

النَّوى الهاليّة

إن النوى التي لديها فائض من النيوترونات أو البروتونات

تتأرجح على أطراف الاستقرار النووي.وتحت تأثير هذا

الإجهاد، تطور بعض هذه النوى هالة حولها.

<M .S. أوستن> ـ <F.G. برتش >

 

خلال خمسين السنة الماضية صوَّر الفيزيائيون النواة الذرية ـ المكونة من بروتونات ونيوترونات ـ كقطرة سائل لها سطح معرف جيدا. لكن الأمر ليس كذلك دائما. إذ لاحظ الباحثون حديثا في بعض المختبرات تركيبا جديدا بالكامل: ففي نوى معينة تتجرأ بعض النيوترونات neutrons والبروتونات الداخلة في التركيب على الابتعاد عن سطح القطرة لتكوِّن سحابة ضبابية، أو هالة، وذلك إلى حد بعيد بالطريقة ذاتها التي تشكِّل بها الإلكترونات سُحُبًا حول النوى التي تشترك معها في تكوين الذرات. ومن غير المدهش أن تتصرف هذه النوى الممتدة بشكل مختلف كثيرا عن تصرف النوى المعتادة. فالنوى المتعارفة صعبة الإثارة والتكسر أجزاء، في حين أن النوى ذات الهالة هي أجسام هشة. فهي أكبر من النوى المعتادة وتتفاعل معها أيضا بسهولة أكثر. في الحقيقة، إن الهالة ظاهرة كمومية لا تطيع قوانين الفيزياء التقليدية. وهكذا فإن النوى ذات الهالة يمكن أن تطرح مجددا مسألة سبر أغوار أحد الأسرار المركزية في الفيزياء، وتحديدا سر الترابط النووي.

 

وفي الحقيقة، ومنذ زمن بعيد، مازالت تحير الفيزيائيين الكيفياتُ الممكنة لاتحاد النيوترونات والبروتونات، أو النكلونات nucleons، التي ستبقى معًا كنواة. ويعتمد هذا التوازن إلى حد ما على طرق حاذقة يحددها عدد النيوترونات والبروتونات المشاركة وصفات القوى الفاعلة فيما بينها. تتجاذب النكلونات كلها فيما بينها. ويرتبط كل واحد من البروتونات بآخر من النيوترونات لتشكيل أزواج، تدعى دوتيرونات deuterons. نتيجة لذلك فإن النوى التي تحتوي على أعداد متساوية تقريبا من النيوترونات والبروتونات وحدها هي التي تكون مستقرة إلى الحد الذي تُصادَف معه طبيعيا على الأرض.

 

وتوجد في الطبيعة أيضا نوى فيها أعداد غير متساوية من النيوترونات والبروتونات محدودة الأعمار (غير مستقرة أو لانهائية العمر). وعلى الرغم من كونها مترابطة، بمعنى أنها تأخذ الطاقة لإبعاد أحد نكلوناتها، فإنها غير مستقرة. يمكن للنشاط الإشعاعي البتاوي (أشعة بيتا) أن يغيّر هذه النوى إلى نوى أكثر استقرارا بتحويل بعض نيوتروناتها الفائضة إلى بروتونات، أو بالعكس. تأخذ بعض هذه التحولات مجراها بعد بضع ملّي ثوان وأخرى لا تحدث إلا بعد ملايين السنين. وعلى العموم إذا مُثِّلت النوى على منحن بياني حُمل فيه عددُ البروتونات على محور الفواصل وعدد النيوترونات على المحور الآخر فإن النوى الأكثر بعدا عن القطر البياني تتمتع بأعمار أكثر قصرا [انظر الشكل في الصفحة المقابلة].

 

وعند مسافة معينة من هذا القطر ـ سواء فوقه أو تحته ـ تتحطم النوى بالضبط بالسرعة نفسها التي تتكون بها. ولا يمكن أن توجد نوى مترابطة بالفعل وراء حدود هذه المسافات المعروفة باسم منحنيي الحافة(1) drip lines. إن النوى الأكثر غرابة هي التي تقع بالكاد ضمن منحنيي الحافة على أطراف الاستقرار النووي. ولا تظهر مثل هذه المنظومات الغريبة إلا في بيئات أكثر عدوانية وأقل ودية بكثير من بيئتنا. فهي تنتج بالتفاعلات التي صنعت العناصر الثقيلة الموجودة في العالم وتنتج حاليا في الانفجارات النجمية الشديدة في المستعرات وفي المستعرات العظمى وفي تفجرات الأشعة السينية. ويعتقد فيزيائيو الفلك بأن النوى الواقعة على طول منحني الحافة السفلي توجد في قشور النجوم النيوترونية.

 

باكورة الأدلة على الهالات النيوترونية

قبل عقد مضى توافرت للفيزيائيين وسائل قليلة لدراسة مثل هذه النوى الهالية. وبعدئذ طوَّر<I. تانيها<ومعاونوه، (في مختبر لورانس ببركلي) تقانة لملاحظة الكيفية التي تتفاعل بها النوى غير المستقرة مع النوى الأخرى. قادت هذه الطريقة إلى اكتشاف هالات في نوى مختلفة. وأكثر نواة بهالة تم فحصها حتى اليوم كانت نواة نظير الليثيوم-11، والتي فيها ثلاثة بروتونات وثمانية نيوترونات. ولقد أظهرت تحليلات بنيتها السريعة الزوال الشيء الكثير عن الطبيعة المدهشة للهالات بشكل عام.

 

لقد مُثِّلت النوى المختلفة في هذا المخطط بمربعات حُدِّدت مواضعها بعدد البروتونات وعموديا بعدد النيوترونات التي فيها. وقد مُيِّزت النوى المستقرة بمربعات ذهبية. في حين تمثل المربعات الخضراء النوى المترابطة غير المستقرة التي تضم فائضا من النيوترونات. أما المربعات الزرقاء فتمثل النوى المترابطة الغنية بالبروتونات (وهي غير مستقرة أيضا). تسمّى الحدود الخارجية لهذه المناطق منحنيات أو خطوط الحافة التي توجد على طولها نوى كبيرة الهالة. فهالة الليثيوم 11 الممتدة تضم نيوترونين يجعلانها أكبر مرتين تقريبا من البورون 11، وهو نواة مستقرة تحتوي على العدد ذاته من النكلونات. ويبلغ حجم نواة الLi-11 هذا ثلثي حجم نواة الرصاص Pb-208 التي تضم 197 جسيما أكثر.

 

اكتشف العاملون بمختبر لورانس ببركلي نواة الـ Li-11 عام 1966، لكن لم تصبح بنيتها غير العادية واضحة إلا بعد مرور أكثر من عقد كامل. وفي عام 1985 حاول تانيهاتا قياس حجمها، فصادم نوى عادية عند الطاقات العالية لإنتاج حزمة من النظائر غير المستقرة في عملية عُرفت باسم تشظية القذيفة projectile fragmentation. ومن ثم وَضَع غشاء رقيقا من الكربون يعترض الحزمة وقام بِعَدِّ نوى الحزمة التي بقيت سالمة بعد عبور الغشاء. يعكس عدد الذرات العابرة هذا مقدار احتمال تفاعلها مع نوى الغشاء الدريئة (الهدف). يعبِّر الفيزيائيون عن هذا الاحتمال بمقياس يدعى المقطع العرضي cross section. وجد تانيهاتا أن نوى الـ Li-11 على وجه الخصوص تمتلك مقاطع عرضية كبيرة. والتفسير الذي لاح هو أن النوى كانت هالية الشكل. وكان نيوترونان من نواة الـ Li-11 مرتبطين بشكل ضعيف لدرجة أنهما يحومان (يطوفان) بعيدا عن القلب، حيث يسهل سلخهما بعيدا بوساطة الدريئة.

 

صنع نوى غريبة

خلال العقد الماضي قام المجربون بتطوير طريقتين أساسيتين مختلفتين لدراسة النوى الهالية. وقد قام بعضهم بفحص الشظايا من نوى الدريئة (الهدف)، في حين قام البعض الآخر بتحليل شظايا القذائف الساقطة على دريئة الإنتاج. في الاستراتيجية الأولى، يجب استخلاص النظائر المطلوبة من مادة الهدف. فإذا كان العنصر طيارا فإن نظائره تنتثر إلى خارج الدرئية بفعل التسخين ومن ثم يمكن لهذه النظائر أن تؤيَّن وتُفصل. تسمى هذه الطريقة آيسول ISOL (فصل النظائر المكشوف Isotope separation on line). وقد قيس عمر الليثيوم Li-11 أول مرة باستخدام آيسول دي ISOLDE، وهو مختبر من نوع ISOL في سيرن. وتصمم حاليا تجهيزات جديدة في مختبر أوك ردج الوطني بتنيسي وفي العديد من المختبرات الأخرى حول العالم.

وفي الطريقة الثانية، تُحطم الدريئة النوى القاذفة إلى شظايا تتحرك بالسرعة العالية ذاتها التي كانت تسير بها القذيفة، ومن ثم ندرس هذه الشظايا غير عادية الخواص. وفي خلاف ظاهري للمنطق تُسهِّل السرعة العالية للحزمة دراسة كثير من النوى، لا سيما تلك النظائر القصيرة العمر مثل الـ Li-11 (عمر النصف half-life لهذه المادة هو 9 ملّي ثوان فقط). وكثير من المختبرات المعروفة بمختصرات أسمائها مثل گانل في كانْ بفرنسا، وNSCL في جامعة ميتشيگان الحكومية، وريكن قرب طوكيو وGSI قرب دارمشتاد بألمانيا ـ قامت ببناء وسائل من هذا النوع لتتعامل مع حزم مشعة وتدرس نوى غير مستقرة.

ففي عام 1990 قام<M .B. شريل> ومشاركوه ببناء مفرِّق للشظايا لولاية ميتشيگان سمّي A1200. وهو يعمل على فصل النوى الغريبة بإخضاع حزمة الشظايا إلى قوى متنوعة (في اليسار). فالمغنطيسات الثنائية القطب dipole magnets تحني شظايا الحزمة حسب اندفاعات النوى وشحناتها؛ وتعمل المغنطيسات الرباعية القطب المزوجة والمثلثة على تبئير الحزمة.

يمكن أيضا إرسال الحزمة عبر شريحة رقيقة تعمل على إبطاء النوى بمقادير مختلفة تعتمد على سرعاتها وشحناتها. إضافة إلى أنه يمكن توجيه الحزمة إلى مرشح ڤين Wien، وهو أداة (نبيطة) تنتج مجالات كهربائية ومغنطيسية معامدة؛ ولا تمر به إلا النوى ذات السرعة المختارة. أخيرا، يمكن أحيانا قياس الزمن الذي تستغرقه نواة لعبور جهاز التفريق فنحصل على قياس آخر لسرعتها. ولقد تمكّن الباحثون ـ مسلّحين بكل هذه المعلومات ـ من مماثلة النوى العابرة كل على حدة وقياس سرعاتها واندفاعاتها.

 

إنه اكتشاف صاعق. فتبعا لقوانين الفيزياء التقليدية يجب أن يبقى الجسم المرتبط داخل حدود مدى القوى المركزية. لكن في ميكانيك الكم يؤدي أثر النفق، الذي يدعى أحيانا المروق tunneling، إلى جعل الهالات أمرا ممكنا. لتصوُّر هذه الظاهرة، تخيل شخصا يعتلي لوحا للتزحلق في حلبة على هيئة جرن. [انظر الشكل السفلي في هذه الصفحة]. تحدد الطاقة الكلية للمتزحلق المسافة التي يبلغها: فكلما زادت طاقته زاد الارتفاع الذي يصل إليه. وهو لن يقدر على بلوغ ارتفاع أعلى مما يقابل مقدار الطاقة التي يودعها حركته. وليس الحصر في ميكانيك الكم بهذه الصرامة، فحتى المتزحلق الكسول يمكن أن يرتفع فوق الحلبة أحيانا. والزمن الذي يمكن أن يقضيه خارج الحلبة محدود وهو يتعلق، حسب مبدأ الارتياب لهايزنبرگ، بالطاقة الإضافية التي يحتاج إليها للخروج من الحلبة. وكلما انخفض مقدار الطاقة اللازمة للخروج ازدادت مدة مكوث المتزحلق خارج الحلبة.

 

تختلف الفيزياء التقليدية وفيزياء الكم في هاتين الصورتين لممتطي لوح التزحلق. ففي النظرية التقليدية (في اليسار)، يصل المتزحلق إلى ارتفاع محدد في كل من جانبي الحلبة، وذلك حسب مقدار طاقته. أما حسب القوانين الكمومية المتصوَّرة (في اليمين)، فيمكن أن يتحرك المتزحلق مجتازا الحدود المفروضة بطاقته، ويبلغ ارتفاعات أعلى كما هو مبين باللون الأفتح (الباهت).

 

بالنسبة لجسم كبير كِبَر شخص يمتطي لوح التدحرج يكون احتمال المروق (فعل النفق) على درجة من الصغر لا يمكن تخيّلها، أما على المستويين الذري والنووي فيمكن أن يكون الفعل ذا قيمة ملموسة، وحسب مراقبة تانيهاتا كان الحدث في حالة الـ Li-11 مثيرا. فطاقة ارتباط النيوترونين الأخيرين تساوي بضع مئات ألوف الإلكترون ڤلط فقط، أي أصغر من طاقة الترابط المعتادة بأكثر من مرتبة كاملة. ولذا تحتاج هذه النيوترونات المتطرفة إلى طاقة صغيرة جدا لتبتعد منسلخة عن النواة. وهي تستطيع البقاء بعيدا هناك لزمن طويل نسبيا، وتكوِّن بانتشارها هالة قليلة الكثافة. وفي الحقيقة، بمقارنة حجم الهالة بحجوم النوى الأخرى، فإن متوسط بعد هالة الـ Li-11 من مركزها وحتى أطرافها يقارب 5 فمتومتر، أي أكثر من ضعف المسافة في نواة عادية لها الكتلة ذاتها [انظر الشكل في الصفحة 55].

 

بيّنت أعمال إضافية أن نواة الـ Li-11 غير عادية في نواح أخرى. فنظير الـ Li-10، الذي يحتوي على نيوترون واحد أقل، غير مترابط، وهذا يعني أن بروتوناته الثلاثة ونيوتروناته السبعة لا تتماسك معا لتشكل النواة. وإذا ما أزيل نيوترون واحد من الـ Li-11 فإن نيوترونا آخر سيخرج في الحال أيضا تاركا خلفه الـ Li-9. وعليه فإن الـ Li-9 والنيوترونين كلها مترابطة كمنظومة من ثلاثة أجسام تنفصل إذا ما أزيل أحد عناصرها (أجسامها) الثلاثة. لهذا السبب نعت < M.زوكوڤ> (من جامعة گوتبرگ في السويد) نواة الـ Li-11 باسم نواة بوروميونية Borromean؛ لأنها تشبه شارة الحكام في الإمارة الإيطالية بوروميو Borromeo. إذ يوجد في خوذهم ثلاث حلقات متشابكة بحيث إذا أزيلت حلقة واحدة تنفصل الأخريان. وهناك ستة أمثلة أخرى معروفة عن النوى البوروميونية.

 

هالات مُميَّزة

درس < R. نوگارت> والعاملون معه في المركز سيرن، وهو مختبر لفيزياء الجسيمات قرب جنيف، التفاعل المتبادل بين مركبات الـ Li-11 الثلاثة (نيوتروني الهالة والقلب Li-9)، مركِّزين بشكل خاص على اختبار ما إن كان للهالة أي تأثير في القلب. فقد قاموا بقياس الخواص المغنطيسية والكهربائية للنظير بطريقة ذكية ووجدوا أنها تطابق خواص نواة الـ Li-9 [انظر ما هو مؤطر في أعلى الصفحتين 58 و 59]. وبما أن نيوتروني الهالة لا يحملان أية شحنة ـ وهما كزوج لا يملكان أي سبين spin أو عزم مغنطيسي ـ فإن هذه النتيجة تؤازر فكرة أن القلب Li-9 ونيوتروني الهالة جسمان مستقلان تقريبا.

 

وانطلاقا من هذه المعلومة أَمِل المجرِّبون أن يتعرَّفوا الكيفية التي ينتظم بها النكلونان المنفردان في نوى الـ Li-11. وللكشف عن هذا لجأ <T .كوباياشي> ومعاونوه (في مختبر لورانس ببركلي) إلى فحص توزعات الاندفاع (الزخم) momentum في نوى الـ Li-11. هذا وتحقق حركتها في ظل قوانين ميكانيك الكم علاقةً أخرى أيضا، تمثل جزءا من مبدأ الارتياب لهايزنبرگ. وهي تفيد بأن الجسيمات لا يمكن أن تمتلك اندفاعا محددا بدقة بل مجالا من الاندفاعات يعتمد مداه على توزعها في الفضاء الذي تعكسه دالتها الموجية. وكلما كانت الدالة الموجية أكثر انتشارا وسلاسة كان اندفاع الجسيم أكثر تحديدا. وعليه إذا امتدت هالة لمسافة كبيرة وحطم ارتباطَها بالقلب هدفٌ ما، فإن اندفاعات النيوترونات المفصولة لن تنحرف إلا قليلا عن اندفاعاتها الابتدائية، ولذا تسير تقريبا مباشرة إلى الأمام وبالسرعة ذاتها.

 

سلك كوباياشي وفريقه طريقا غير مباشرة إلى حد ما لاستنتاج اندفاع الهالة. فأنتجوا تفاعلات يتم فيها سلخ نيوتروني الهالة في الـ Li-11، ومن ثم راقبوا القلب المتبقي Li-9 الذي ارتحل قُدُما. وبما أن اندفاع الـ Li-11 الابتدائي ثابت القيمة فإن الانتشار spread في اندفاع القلب يجب أن يطابق انتشار اندفاع النيوترون. وقد وجد الباحثون باستعمال هذه العلاقة، أنّ توزع (انتشار) الاندفاع على درجة كبيرة من الضيق، ويمثل قرابة خُمْس التوزع المشاهَد خلال تحطم النوى العادية.

 

وفي تجارب أُجْريت فيما بعد في گانل بمدينة كان الفرنسية، بإشراف < A..C مولر>، تم قياس انحراف النيوترونات بحد ذاتها بدلا من انحراف القلب. وفي هذه الظروف توجهت النيوترونات من النوى الهالية إلى الأمام في مخروط يقارب عرضه درجتين، في حين أن النيوترونات من النوى العادية خرجت في مخروط عرضه نحو عشر درجات. ومن سوء الحظ، بدا إلى حد ما تفسير هذه التجارب كميا على جانب من الصعوبة؛ لأن القوى المرنة المؤثرة من الهدف كانت تحرف الجسيمات أيضا.

 

وقد وجد فريق في جامعة ميتشيگان الحكومية، مؤلّفٌ من <M.B .شريل> و <A .N. أور> وأحدنا (أوستن)، طريقة للالتفاف حول هذا القيد. تعمل القوى المرنة على حرف الجسيمات نحو الجوانب بشكل أساسي ويصعب أن تغيِّر من مركبة الاندفاع الموازنة لاتجاه الحزمة، وقد اتضح لنا أن تأثير (تدخل) الهالة يكون أوضح إذا تمكنا من قياس الانتشار في الاندفاع الموازي، إلا أن حزمة الـ Li-11، التي كنا نستعملها كان فيها أصلا انتشار في الاندفاعات أكبر بعشر مرات من الأثر المراد قياسه. لحسن الحظ يسمح مفرِّق (فاصل) الشظايا fragment separator في ولاية ميتشيگان، سميّ «A1200»، للمجرِّب بتبديد الحزم وتبئير الجسيمات في مواضع تتبع مقدار تغيّر اندفاعاتها بدلا من أن تتبع اندفاعاتها الأساسية [انظر ما هو مؤطر في الصفحتين السابقتين]. بهذه الطريقة يستطيع المفرِّق انتخاب أو فرز تغيرات الاندفاع الناشئة عن التحطم.

 

فباستخدام هذا الأسلوب المسمّى منوال فقدان الطاقة energy-loss mode حصل العاملون بولاية ميتشيگان على مقدار ميز resolution أصغر كثيرا من عرض توزع الاندفاع الذي رغبوا في قياسه. وهنا ترطم struck حزمة من الـ Li-11 أهدافا متنوعة تقع كتلتها بين البريليوم واليورانيوم، وُضعت بالقرب من مركز الأداة (النبيطة، الجهاز) device على التوالي واحدا في كل مرة. فأبدت نوى الـ Li-9 الناتجة من هذه التحطمات توزعا ضيقا للاندفاعات؛ وكان عرض هذا التوزع مستقلا تقريبا عن كتلة الهدف. وبما أن التفاعلات النووية هي التي توسطت التحطم بالنوى الخفيفة، في حين أن القوى الكهربائية ـ أي قوى كولوم ـ كانت المؤثرة في التحطم بالنوى الثقيلة، فإن هذا جعلنا ندرك بأن النتيجة كانت مستقلة عن آلية التفاعل وأنها تعكس مباشرة تركيب الهالة. وتشير هذه النتائج إلى أن نصف قطر هالة الـ Li-11 كان أكبر بأكثر من مرتين من نصف قطر القلب: Li-9.

 

قياس العزوم الكهربائية والمغنطيسية

قارن <R .نوگارت> والعاملون معه في سيرن الخواص المغنطيسية والكهربائية لكل من العنصرين Li-11 و Li-9 بوساطة جهاز فريد. حيث عمل مجال كهربي على حرف الأيونات الخارجة من المفرّق آيسول دي لتعبر أنبوبة الحزمة حيث تجتاز غازا وتتعادل شحنتها. وغَمَر هذه الحزمة على طولها ضوء ليزري مستقطب يرصف سبينات ذراتها. ومن ثم أوقفت الذرات في بلورة. وسبب المجال المغنطيسي المحيط بهذا الجزء من الجهاز مبادرةَ محور السبين (التدويم) وتغيير اتجاهه، وبعد بضع ملّي ثوان عانت النوى تفكك بيتا قاذفة الإلكترونات في اتجاه مفضَّل هو اتجاه محور السبين. واستطاع المجرِّبون، اهتداء بتوجهات إصدارات إلكترونات التفكك هذه، استنتاج الخواص الكهربائية والمغنطيسية للنواة.

 

نماذج وتنبؤات

في حين كانت هذه التجارب مستمرة، كان النظريون يحاولون فهم التصرف المتميز للنظير Li-11 وواجهوا عقبتين حائلتين، ومازالوا. إحداهما هي أن القوى بين النكلونات غير معلومة بشكل دقيق يسمح بالتنبؤ بخواص الترابط الضعيف والحاذق لنوى الهالة. والأخرى، حتى ولو أن تلك القوى كانت معلومة فإن حواسيب اليوم لا تمتلك السرعة أو الذاكرة اللازمتين لحل معادلات ميكانيك الكم للتفاعل ما بين أحد عشر نكلونا. وعلى الرغم من ذلك، قام الفيزيائيون بتطوير نماذج بسيطة تظهر الخاصيات الفيزيائية الرئيسية للنوى الهالية.

 

ومن الخاصيات التي حاولوا التوقف عندها بنماذجهم هي دور التزاوج pairing في المنظومات الكثيرة النكلونات. والتفاعل التزاوجي عموما هو التجاذب ما بين الجسيمات الأضعف ارتباطا في المنظومة؛ وهو يستطيع التأثير جذريا في خواص تلك المنظومة. ففي المعادن، مثلا، يؤدي التزاوج ما بين الإلكترونات إلى ظهور الموصلية (الناقلية) الفائقة. والتفاعل التزاوجي ذو أهمية أساسية أيضا في كل وجوه البناء النووي تقريبا؛ فهو الذي يحدد النوى المستقرة، ووجوده يعزز الميوعة في عمليات تغيير الشكل مثل عملية الانشطار النووي. ويستطيع التزاوج في غاز نيوتروني مخلخل التأثيرَ في خواص النجوم النيوترونية، التي تعتمد على ما إذا كانت النيوترونات تتصرف كمائع فائق. وأخيرا يؤدي التزاوج إلى السلوك البوروميوني.

 

لقد تم تطوير نماذج مفيدة تغطي مجالا واسعا وتقوم على افتراضات مختلفة جدا حول التزاوج. فلقد اقترح <G .P. هانسن> (من جامعة آرهوس بالدنمارك) و<B .جونسون > (من جامعة تسالمرز للتقانة بالسويد) نموذجا بسيطا عام 1988. فقد افترضا أن التزاوج بين النيوترونين الأخيرين في الـ Li-11 كان قويا لدرجة أنه يمكن معالجة هذين النكلونين كجسمين سمّي أحدهما الدينترون dineutron (ذا النيوترونين، ثنائي النيوترون).

 

إن حركة الدينترون في مجال القلب الـ Li-9 تمثل مسألة ذات جسمين، وهي مسألة سهلة الحل نسبيا. وفي الواقع، إذا كان الترابط ضعيفا ـ بحيث تكون فرصة تفاعل الجسمين ضئيلة، فإنه يمكن إيجاد الدالة الموجية في كتاب دراسي. وقد اشتق هانسن وجونسون باستخدام هذا التقريب صيغا لحجم الهالة، ولاحتمال تحطم النواة في المجال الكهربائي لهدف عالي الشحنة ولطاقة الدينترون بعد التحطم. ومع ذلك لم يتمكنا بمثل هذا النموذج البسيط من حساب طاقة ارتباط الهالة.

 

وخلال مرحلة تعليمه الجامعية في ولاية ميتشيگان، بحث<J. فوكسويل> في نموذج متطرف آخر تحت إشراف أحدنا (برتش). وهنا على النقيض من صورة الدينترون، يهمل نموذج فوكسويل التزاوج بين النيوترونات تماما. فهو يفترض أن كلا من النيوترونين الأخيرين يرتبط بالقلب مستقلا عن الآخر. عندئذ تُحلّ مسألة الجسمين لكل من النيوترونين على حدة. وقام فوكسويل بحساب احتمالات التحطم وحساب طاقة المنظومة المثارة. وكما هي الحال في نموذج هانسن وجونسون، يتطلب نموذج فوكسويل معرفة طاقة الترابط مسبقا. ومن المثير أن هاتين الاستراتيجيتين المختلفتين جدا أنتجتا تنبؤات متشابهة حول هشاشة الـ Li-11، ولم تختلفا إلا في عامل قدره اثنان، عند تقدير المقطع العرضي لها.

 

كيف تضيع الهالة؟

قام <I .A. گالنسكي> ومساعدوه بجامعة ميتشيگان الحكومية ببحث صورتين متباينتين للكيفية التي تفقد بها نواة هالتها. في الصورة الأولى يتحرر نيوترونا الهالة حال تفاعلهما مع دريئة (في أعلى الشكل). وفي الصورة الأخرى يجعل المجال الكهربائي أو المجال الكولوني، المتولد من شحنات الدريئة، النواةَ في حالة اهتزاز يتحرك معها القلب المشحون في اتجاه وتتحرك الهالة في الاتجاه الآخر (في الأسفل). ولاختبار هذين الإمكانين أثارت مجموعة گالنسكي نواة الـ Li-11 بغاية اللطف بإمرار الحزمة عبر دريئة من الرصاص والتي من شأنها، على الأرجح، توليد إثارة كولونية. ومن ثَمَّ قاس الباحثون زوايا صدور نواتج التحطم، النيوترونين والقلب Li-11، وطاقات كل منهما.

لقد كانت الطاقة المممتصة صغيرة تماما وجيدة التحديد. لذا يجب، حسب مبدأ الارتياب لهايزنبرگ، أن يستغرق تحطم المنظومة المتذبذبة زمنا طويلا نسبيا. إلا أن العاملين وجدوا أن الLi-11 انقسم سريعا وكأن النيوترونات قد تحررت لحظة التصادم. واستدلوا على هذه الحقيقة من ملاحظة أمر يبدو على غير علاقة بذلك. فعند مقارنة سرعات القلب Li-9 بسرعات النيوترونين، وجدوا أن النيوترونات تحركت ببطء أكبر. في البدء كان الأمر محيِّرا، إذ وجب على النيوترونات أن تكون أبطأ حركة على الرغم من حدوث التحطم بكل رفق ممكن.

يكمن التفسير في التوقيت الذي حدث فيه التحطم بحد ذاته. فبما أن الLi-11 مشحون كهربائيا فإنه يتباطأ لدى اقترابه من مجال كولون في الدريئة ومن ثم يتسارع من جديد لدى ابتعاده عنها. أما في الصورة الاهتزازية لضياع الهالة فيستغرق التحطم وقتا طويلا بحيث تبتعد النواة طويلا وراء المدى الكولوني للدريئة قبل أن يستطيع Li-9 الظهور. وفي حالة التحطم الفوري، ينفصل الLi-9 قبل الابتعاد عن الدريئة ويتعرض لتسارع كولون من جديد خلافا للنيوترونات غير المشحونة التي لا تتأثر بالمجال الكهربائي وتتحرك ببطء أكبر كما لوحظ عمليا. ولذلك استنتجت مجموعة گالنسكي أن نواة الLi-11 فقدت هالتها عندما اجتازت الدريئة.

 

آخر الأعمال حول الهالات

قام النظريون بعدئذ ببناء نماذج أكثر حنكة، تحتوي على نحو بيّنٍ القوى التي تؤدي إلى التزاوج. وبما أن مسألة الأجسام الثلاثة في الميكانيك الكمومي أصبحت مطواعة للحل العددي بوساطة الحواسيب الكبيرة، كان من العملي البحث في الـ Li-11 كمنظومة ذات ثلاثة جسيمات. وقد حسب <H. إسبنسن> (من مختبر أرگون الوطني) دالة الـ Li-11 الموجية مستخدما وصفا واقعيا للتفاعل بين النيوترونات والقلب Li-9 ومعالجة أكثر قربا من قوة التزاوج. ولقد أوضحت دالته الموجية بأنه عندما تكون النيوترونات بعيدة في الطرف الخارجي للهالة يصبح من المرجح أن يكون طرفاه قريبين أحدهما من الآخر.

 

من الناحية الأخرى، عندما يكون النيوترونان قريبين من القلب، فإنهما يميلان للبقاء مبتعدين أحدهما عن الآخر. وهكذا فإن ميكانيك الكم الفعلي للتزاوج يصف سلوكا في حدود النموذجين المتطرفين. ويقع المقطع العرضي المحسوب هنا في منتصف الطريق ما بين تنبؤات هذين النموذجين ويتفق مع التجربة. وكما هي الحال غالبا في الفيزياء النووية، يمكن أن تكون النماذج المختلفة تماما مقبولة الأداء، كما يمكن أن تتراكب مجالات صلاحيتها. لقد كان نموذج الأجسام الثلاثة ناجحا أيضا في توقع انتشار الاندفاع أثناء تحطم الـ Li-11 المقيس بتجهيزات ولاية ميتشيگان.

 

قام <I. طومسون> والعاملون معه في جامعة سري بحسابات مماثلة. وقد استعملت هذه المجموعة قوة أكثر واقعية ما بين النيوترونات ولكنها عالجت التفاعل نيوترون ـ قلب بطريقة أكثر تقريبًا. فوجدت هي أيضا أن الـ Li-11 بوروميوني البنية وله هالة كبيرة. وقد أعطتنا مثل هذه النتائج المتناغمة الثقة بأننا نفهم التزاوج بين النيوترونات في وسط أو بيئة قليلة الكثافة، كما هي الحال، ربما، في قشور crusts النجوم النيوترونية.

 

ومن الطبيعي أن يطرح المرء الآن، وقد اكتُشِفت سمة جديدة في السلوك النووي وتمت دراستها، السؤال التالي: إلى أين سنتجه من هنا؟ أو إلى أين المستقر؟ من الواضح أن الهالات تنزع إلى تفاعلات نووية كثيرة. فمثلا، يخطط المجربون لتفاعلات بين الLi-11 والبروتونات للتوصل إلى قرار بشأن احتمال أن يلتقط البروتون نيوترونين ويكوِّن التريتيوم. يؤثر الترابط بين النيوترونين مباشرة في هذا الاحتمال، لأنهما يجب أن يكونا قريبين أحدهما من الآخر لكي يتحدا مع البروتون القاذف لإنتاج التريتيوم. وبتحليل مثل هذه التفاعلات نتمكن من الحصول على قياس مباشر لتلك الترابطات.

 

لقد أوضحت تجارب قام بها <K. ريزاگير> ومعاونوه في المركز سيرن بأن النوى الهالية تُظْهِر خصائص فريدة عندما تعاني تفكك بيتا. فهم راقبوا النواة البوروميونية هيليوم 6، التي تمتلك بروتونين وأربعة نيوترونات. إذ يمكن، عندما تعاني هذه النواة تفكك بيتا، أن يتحول أحد نيوترونات هالتها إلى بروتون. يبقى هذا البروتون عادة مرتبطا بالنواة، إلا أنه يمكن أن ينضم في الـ He-6 إلى رفيقه نيوترون الهالة ويفلتا على هيئة دوتيرون deuteron.

 

والأهم من ذلك أن الفيزيائيين يودون دراسة هالات النوى الأثقل. تُركِّز أغلب الأعمال حتى الآن على نواتين هما الـ Li-11 ونظير البيريليوم، Be-11، وكلتاهما سهلة الإنتاج والعزل. ويُخَطَّط حاليا لبناء تجهيزات جديدة لصنع منظومات أثقل. وقد بدأ العلماء حديثا باستعمال أجهزتهم المتوافرة حاليا للبحث عن نوى هالية لها كتل تقارب الـ 20. ويحلل بعضهم حاليا النواة البوروميونية Be-14. وقد قام العاملون بولاية ميتشيگان بقياس توزعات الاندفاع لنظير الكربون C-19 الذي يحوي سبعة نيوترونات إضافة إلى ما يحويه النظير الأكثر استقرارا، C-12. واكتشف الباحثون في گانل الـ C-22، الذي يحوي فوق ذلك ثلاثة نيوترونات أخرى.

 

ويبدأ الباحثون في الفيزياء النظرية أيضا في بحث خواص نوى منحنيي الحافة التي تضم في هالتها أكثر من نكلونين. وفي مثل هذه المنظومات تصبح أوجه التزاوج المتعدد الجسيمات ذات شأن خاص وخطير. يمكن أن تكون هذه الهالات أكبر كثيرا من الهالات المشاهدة في الـ Li-11، وكلها نوى بوروميونية. ولقد تنبأ بمثل هذه الظاهرة الفيزيائي <V. إفيموڤ> (من جامعة واشنطن). وأوضح أنه عندما يكون التفاعل بين جسيمات المنظومة الثلاثية الأجسام على قدر كاف من القوة بحيث يترابط زوج واحد من الجسيمات في كل مرة، فإنه يمكن أن يكون للمنظومة كثير من الحالات الهالية الممتدة والتي لا يُستبعد أن يكون عددها لانهائيا.

 

وأخيرا يمكن للبروتونات الضعيفة الارتباط أيضا أن تكون باعثا للهالات النووية. وأحسن مثال على ذلك ربما يكون نظير البورون، B-8، الذي يحتوي على بروتون ضعيف الارتباط جدا. وهذا البروتون أقل ارتباطا حتى من النيوترونات في الـ Li-11، وربما تكون هالته غير كروية تماما. ولاتخاذ قرار بشأن خصائص هالة الـ B-8، تقوم فِرَق في مختبرات متعددة بقياس توزع اندفاع النواة الموازي.

 

ويهتم فيزيائيو الفلك على وجه الخصوص بالنواة B-8؛ لأنها تنتج في الشمس بسهولة نيوترينوات سهلة الكشف. ولقد ظهر شذوذ خطير لأن العدد الملاحظ من النيوترينوات الناتج من تفكك B-8 في الشمس أقل كثيرا من العدد المتنبَّأ به. وإن فهم طبيعة هذه النواة بشكل مضبوط يمكن أن يزودنا تماما بمفاتيح هذا اللغز. ومن المؤكد أن دراسة النوى قرب منحنيي الحافة ستسفر عن مفاجآت أخرى. ولقد علمتنا الهالات الآن ما لا بأس به عما يجري على الحدود الخارجية للاستقرار.

 


 المؤلفان

S. M. Austin - G. F. Bertsch

كانا زميلين مدة طويلة في جامعة ميتشيگان الحكومية، حيث كانا يدْرسان الفيزياء النووية معا، الأول من الناحية التطبيقية والآخر من الناحية النظرية. حصل أوستن على الدكتوراه من جامعة وسكنسن في سنة 1960، ويعمل في جامعة ميتشيگان الحكومية منذ عام 1965 أستاذا متميزا للفيزياء. أما برتش فحصل على الدكتوراه من جامعة برنستن في سنة 1965 وهو حاليا عضو هيئة تدريس الفيزياء بجامعة واشنطن.

 


مراجع للاستزادة 

CAULDRONS IN THE COSMOS: NUCLEAR ASTROPHYSICS. Claus E. Rolfs and William S. Rodney. University of Chicago Press, 1988.

PHYSICS WITH RADIOACTIVE BEAMS. Richard N. Boyd and Isao Tanihata in Physics Today, Vol. 45, No. 6, pages 44-52; June 1, 1992.

NUCLEI AT THE LIMITS OF PARTICLE STABILITY. Alex C. Mueller and Bradley M. Sherrill in Annual Review of Nuclear and Particle Science, Vol. 43, pages 529-584;1993.

NUCLEAR HALO STATES. K. Riisager in Reviews of Modern Physics, Vol. 66, No. 3, pages 1105-1116; July 1, 1994.

Scientific American, June 1995

 


(1) خطوط التقطر. وتعود التسمية إلى نموذج القطرة السائلة للنواة الذي وضعه <N .بور> في الثلاثينات. (التحرير)

 

HyperLink