Logo Solgn
عن المؤسسة اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
HyperLink مايو2006 / المجلد 22 HyperLink

  New Page 1

  

 سكان العالم يزدادون عددا(*)

سوف تخضع البشرية لتغيرات تاريخية من حيث

التوازن بين الشباب وكبار السن، الأغنياء والفقراء، المديني والريفي،

وذلك بسبب التزايد المتوقع لأعدادنا إلى نحو 9 بلايين نسمة في النصف

الثاني من القرن الحالي. وسوف تحدد الاختيارات الحالية وفي السنوات

القادمة إمكانية تأقلمنا بشكل جيد مع ما نبلغه من العمر.

<E.J.كوهين>

 

 

 

يُعتبر عام 2005 النقطة الوسيطة لعقد يتأثر بثلاثة انتقالات فريدة ومهمة في تاريخ البشرية. فقبل عام 2000، كان عدد صغار السن يفوق عدد كبار السن. واعتبارا من عام 2000 بدأ يزيد عدد كبار السن على عدد صغار السن. وحتى عام 2007 تقريبا، سوف يظل سكان الريف يفوقون عددا سكان المدن. لكن ابتداء من عام 2007 تقريبا، سوف يزيد عدد سكان المدن على عدد سكان الريف. وابتداء من عام 2003، كان لدى المرأة في المتوسط، وسوف يظل لديها خلال حياتها، عدد من الأطفال قليل جدا أو بالكاد يكون كافيا ليحل محلها ومحل زوجها في الجيل التالي.

 

ويتميز العقد، الذي يقع عام 2000 في منتصفه، بثلاثة انتقالات إضافية فريدة ومهمة في تاريخ البشرية. أولا، إن كل شخص تُوُفّي قبل عام 1930، لم يكن على قيد الحياة عندما تضاعف عدد المجتمع البشري، وكذلك بالنسبة إلى أي شخص قد يُولد في عام 2050 أو بعد ذلك، فلن يكون على قيد الحياة عندما يتضاعف عدد المجتمع البشري. وعلى العكس من ذلك، فإن كل شخص عمره اليوم 45 سنة أو أكثر، كان قد شهد أكثر من تضاعف لأعداد البشر من 3 بلايين نسمة في عام 1960 إلى 6.5 بليون نسمة في عام 2005. وقد حدث أقصى معدل نمو سكاني، نحو 2.1% سنويا، بين عام 1965 وعام 1970، ولم ينم المجتمع البشري بمثل هذه السرعة قبل القرن العشرين، وليس من المحتمل أن ينمو مرة أخرى بمثل هذه السرعة. وسوف يتذكر أحفادنا أقصى معدل نمو حدث في أواخر الستينات بأنه أعظم حدث ديموغرافي في تاريخ البشرية، مع أن من عاش منا خلال تلك الفترة لم يدركه حينها.

 

ثانيا، منذ بداية عام 1970 كان معدل النمو السكاني العالمي يتراجع بشكل ملحوظ إلى 1.1% أو 1.2% سنويا، ويرجع هذا بشكل أساسي إلى اختيار البلايين من الأزواج حول العالم تحديدَ النسل. ومن المحتمل أن معدلات النمو السكاني في العالم قد مرت بارتفاعات وانخفاضات مرات عديدة في الماضي. فعلى سبيل المثال، أدت الأوبئة والحروب في القرن الرابع عشر إلى انخفاض ليس فقط في معدل النمو ولكن أيضا في حجم المجتمع العالمي بأكمله. وهذه التغيرات ليست اختيارية. فلم يكن تراجع معدل النمو السكاني العالمي قبل القرن العشرين اختياريا.

 

أخيرا، لقد شهد النصف قرن الأخير وسوف يشهد النصف قرن القادم تحولا هائلا في التوازن الديموغرافي بين مناطق العالم الأكثر تقدما والمناطق الأقل تقدما. ففي عام 1950، كان عدد سكان المناطق الأقل تقدما ضعف عدد سكان المناطق الأكثر تقدما تقريبا، ولكن بحلول عام 2050 سوف تزيد النسبة على 1:6.

 

وبوجه عام، لا يلاحظ الجمهور هذه التغيرات الهائلة في تركيبة المجتمع البشري وديناميكيته. وأحد أعراض هذه التحولات العميقة يجذب الانتباه السياسي من حين لآخر. لكن غالبا ما تفشل الإصلاحات المُقترحة بشأن الضمان الاجتماعي(1) في الولايات المتحدة الأمريكية في إدراك التقدم الأساسي في عمر المجتمع البشري، في حين أن النقاش في أوروبا وأمريكا حول سياسة الهجرة غالبا ما يتخطى الفروق في معدلات النمو السكاني بين هذه المناطق وجيرانهم في الجنوب.

 

وفي هذه المقالة سوف أركز على التوجهات الأربعة الرئيسية المُتَوَقَع لها أن تتحكم في تغيرات المجتمع البشري في نصف القرن القادم، كما سأركز على بعض ملابساتها على المدى البعيد. وسوف يكون المجتمع البشري أكبر وأبطأ في النمو وأكثر مَدينِيَة وأطول عمرا عما كان عليه في القرن العشرين. لكن بالطبع تظل أي توقعات دقيقة غير أكيدة بدرجة كبيرة. فعلى سبيل المثال، يكون لأي تغيرات صغيرة في معدلات الخصوبة المُفترضة تأثيرات هائلة في الإجمالي المُتوقع لأعداد الناس. وعلى الرغم من هذه التوضيحات، تشير التوقعات إلى بعض المشكلات التي يجب على البشرية مواجهتها في غضون الخمسين سنة القادمة.

 

 

سوف تضطر البشرية وهي تنتقل إلى مرحلة جديدة في الحياة، لمواجهة تحديات جديدة.

 

نمو سريع ولكنه متباطئ(**)

 

مع أن معدل النمو في حجم المجتمع في انخفاض منذ السبعينات، فإن منطق المعدلات المركبة يعني أن المستويات الحالية لمعدل النمو السكاني العالمي مازالت أعلى من أي مستويات تم اجتيازها قبل الحرب العالمية الثانية. فبينما استغرق حدوث أول زيادة مُطلَقَة، مقدارها نحو بليون نسمة، الفترة ما بين نشأة البشرية إلى بداية القرن التاسع عشر، فسوف يستغرق إضافة بليون نسمة آخر إلى عدد السكان الحالي الفترة من 13 إلى 14 عاما فقط. وبحلول عام 2050، من المُتَوَقع أن يصل تعداد البشرية إلى 9.1 بليون نسمة ـ زائد أو ناقص بليوني نسمة ـ بناءً على معدلات المواليد والوفيات المستقبلية. وهذه الزيادة المُتوقعة والتي تصل إلى 2.6 بليون نسمة بحلول عام 2050 ـ والتي يتم إضافتها إلى ال6.5 بليون نسمة لعام 2005 ـ تزيد على إجمالي عدد سكان العالم في عام 1950 والذي كان مقدرا بنحو 2.5 بليون نسمة.

 

وباختصار، لم يتوقف النمو السريع لأعداد السكان حتى الآن. وتتراوح الزيادة في أعداد السكان حاليا بين 74 و 76 مليون نسمة سنويا، وهو ما يعادل إضافة التعداد السكاني لدولة بأكملها (مثل الولايات المتحدة الأمريكية) إلى التعداد السكاني للعالم مرة كل أربع سنوات؛ لكن معظم هذه الزيادات لا تحدث في دول لها نفس مستوى ثراء الولايات المتحدة الأمريكية. فبين عامي 2005 و 2050 سوف يتضاعف التعداد السكاني ثلاث مرات على الأقل في كل من: أفغانستان، بوركينا فاسو، بوروندي، التشاد، الكنغو، جمهورية الكنغو الديموقراطية، تيمور الشرقية، غينيا بيساو، ليبيريا، مالي، النيجر وأوغندا. وهذه الدول تنتمي إلى أفقر دول العالم.

 

 

مفترق طرق أمام

التعداد السكاني(***)

 

 المشكلة:

سوف يؤدي الازدياد السريع في أعداد سكان العالم إلى زيادة أعدادهم بنسبة 50% تقريبا: من6.5 بليون نسمة حاليا إلى9.1 بليون نسمة بحلول عام2050. وفي الواقع سوف يحدث كل هذا النمو في المدن القائمة حاليا أو في المدن الجديدة بالدول النامية. وخلال الفترة نفسها، سوف يقل عدد السكان في العديد من الدول الأغنى. وسوف يؤدي الانخفاض في الخصوبة والزيادة في طول عمر الفرد على مستوى العالم إلى ازدياد نسبة الأشخاص الذين قد يكونون فعليا من ذوي التبعية المسنة.

 الخطة:

تكوين فطيرة كبيرة مع عدد أقل من الشُّوَك وسلوكيات أفضل: تكثيف طاقة البشر الإنتاجية من خلال الاستثمار في التعليم والصحة والتقانة؛ زيادة المتلقين للرعاية الصحية التناسلية ولموانع الحمل، وذلك لإبطاء النمو السكاني طوعا. تحسين ظروف تفاعلات الأشخاص عن طريق إصلاح المؤسسات والسياسات والممارسات الاقتصادية والسياسية والمدينية والاجتماعية، وتحقيق عدالة اجتماعية وقانونية أكبر.

 

بحلول عام 2050 سوف ينمو عدد سكان النيجر بنسبة 258%.

 

من المُتَوَقَّع أن يحدث معظم النمو في تعداد البشرية خلال ال45 سنة القادمة في المناطق الأقل تقدما اقتصاديا في عصرنا الحالي. وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الوفيات في جميع الأعمار، فإن تعداد البشرية في الدول الفقيرة ينمو بشكل أسرع من الدول الغنية، لأن معدلات المواليد في الدول الفقيرة أعلى بكثير. فحاليا، متوسط حمل المرأة في الدول الفقيرة (2.9 طفل) يعادل تقريبا ضعفه في الدول الغنية (1.6 طفل).

 

ونصف الزيادة العالمية المتوقعة في عدد السكان سوف يأتي من 9 دول فقط. وهذه الدول مُرَتبَة حسب الحجم المتوقع للمساهمة في الزيادة، هي: الهند، باكستان، نيجيريا، جمهورية الكنغو الديموقراطية، بنغلاديش، أوغندا، الولايات المتحدة الأمريكية، إثيوبيا والصين. ويلاحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة الغنية ضمن هذه القائمة، ويعود ثلث النمو السكاني تقريبا فيها إلى المعدل المرتفع للهجرة إليها (انظر الإطار في الصفحة 14).

 

وفي المقابل، سوف يقل التعداد السكاني في 51 دولة أو منطقة، معظمها أكثر تقدما اقتصاديا، وذلك ابتداء من هذا العام (2005) وحتى عام 2050. فمن المُتَوَقع أن ينخفض التعداد السكاني في ألمانيا من 83 إلى 79 مليون نسمة، وفي إيطاليا من 58 إلى 51 مليون نسمة، وفي اليابان من 128 إلى 112 مليون نسمة، وبشكل ملحوظ جدا من 143 إلى 112 مليون نسمة في روسيا الاتحادية. ومنذ ذلك الحين فصاعدا، سوف يكون التعداد السكاني في روسيا الاتحادية أقل بقليل من التعداد السكاني في اليابان.

 

والتباطؤ في نمو التعداد السكاني في كل مكان يعني أن القرن العشرين كان على الأرجح آخر فترة في تاريخ البشرية فيه عدد الأشخاص الأصغر عمرا أكبر من عدد كبار السن. ووصلت نسبة جميع الأشخاص الذين كانت أعمارهم 4 سنوات أو أصغر إلى قيمتها العظمى وهي 14.5% في عام 1955، ثم انخفضت تدريجيا إلى 9.5% بحلول عام 2005، في حين ارتفعت نسبة الأشخاص الذين كانت أعمارهم 60 سنة أو أكبر من 8.1% في عام 1960 إلى 10.4% في عام 2005. وطوال عام 2000، مثلت كل مجموعة نحو 10% من تعداد البشرية. ومن الآن فصاعدا سوف تكون لكبار السن الغلبة عدديا.

 

ويعكس هذا التفاوت بين نسبة أعداد صغار السن ونسبة أعداد كبار السن كلا من التحسن في فرص البقاء والانخفاض في الخصوبة. فقد ارتفع متوسط العمر من 30 سنة تقريبا في بداية القرن العشرين إلى أكثر من 65 سنة في بداية القرن الحادي والعشرين؛ ولكن التأثير الأكثر قوة هو الانخفاض في الخصوبة، مما يؤدي إلى انخفاض أعداد السكان الأصغر سنا.

 

لا يحدث ازدياد نسبة كبار السن في المجتمع البشري بشكل منتظم حول العالم. ففي عام 2050 سوف يكون عمر شخص واحد تقريبا من كل ثلاثة أشخاص، 60 سنة أو أكثر في المناطق الأكثر تقدما، ومن كل خمسة أشخاص في المناطق الأقل تقدما. لكن في 11 دولة من الدول الأقل تقدما، مثل: أفغانستان، أنغولا، بوروندي، التشاد، جمهورية الكنغو الديموقراطية، غينيا الاستوائية، غينيا بيساو، ليبيريا، مالي، النيجر وأوغندا، سوف تكون أعمار نصف السكان 23 سنة أو أقل.

 

 

التعداد السكاني(****)

 

تعتمد تقديرات تعداد السكان العالمية على افتراضات حول اختيارات البشر.

يعتمد التقدير المتوسط للـ9.1 بليون نسمة في عام2050

على افتراض أن الخصوبة سوف تستمر في اتجاهها نحو الانخفاض.

ففي المتوسط، إذا أنجبت السيدات نصف طفل فقط، كزيادة عما هو مُفترض، فبحلول عام 2050 سوف يصبح عدد سكان العالم 10.6 بليون نسمة. 

وسوف يصبح هذا العدد 7.7 بليون نسمة لو أنجبت كل سيدة نصف طفل أقل.

وإذا ظلت معدلات الخصوبة في عام2005 ثابتة حتى عام2050، فسوف يصل عدد سكان العالم إلى11.7 بليون نسمة.

 

وإذا استمرت المناحي(2) وفقا لما هو مُتوقع لعام 2050، فإن جميع النمو السكاني العالمي سوف يكون فعليا في المدن. لذا، سيجب على الدول الفقيرة بناء ما يعادل مدينة بحجم مليون شخص كل أسبوع في السنوات الـ 45 القادمة.

 

مع أن التوقعات الديموغرافية البعيدة المدى للتوزيع السكاني حتى عام 2050 وما بعده هي عملية روتينية، إلا أن النماذج الاقتصادية للتوقعات البعيدة المدى ليست متطورة بالدرجة الكافية؛ وهي مُعَرّضَة لتغيرات لا يمكن التنبؤ بها في المؤسسات والتقانة، كما أنها مُعَرّضَة لتحولات في نفوذ المناطق والقطاعات الاقتصادية. لكن معظم النماذج تتنبأ بأن العالم سوف يصبح أكثر ثراء. ووفقا لأحسن تقدير، يمكن أن تنخفض النسبة بين دخل الفرد في الدول الصناعية إلى مثيله في الدول النامية، من 16 إلى 1 في عام 1990 إلى ما بين 6.6 و 2.8 إلى 1 في عام 2050. وهذه الزيادات غير مؤكدة، حيث تتوقع نماذج أخرى تفاقما في الفقر.

 

إن التوقعات بزيادة بلايين الناس في الدول النامية وزيادة أعداد كبار السن في كل مكان، مقرونة بالأمل في نمو اقتصادي لفقراء العالم بوجه خاص، تثير التساؤل حول استدامة(3) الجيل الحالي والأجيال المستقبلية.

 

فوق قدرة تحمل البشر(*****)

 

في المدى القريب، يستطيع كوكبنا أن يوفر سكنا وطعاما، بمستوى يكفل العيش على الأقل، لعدد من الأشخاص يساوي مرة ونصف المرة عدد الأشخاص الذين هم على قيد الحياة حاليا، وذلك لأن المجتمع البشري يقوم بالفعل بزراعة حبوب كافية لإطعام 10 بلايين نسمة بطعام نباتي. لكن كما لاحظ الإحصائي السيسيولوجي <D.دايکيس> في عام 1991، «ليس في العالم بلد يرضى أهله بالقليل الذي بالكاد يكفيهم للأكل.» والسؤال هو ما إذا كان بلايين الناس يستطيعون في الخمسينات من هذا القرن العيش في حرية وازدهار مادي، حسب تعريف الحرية والازدهار من قِبل الذين هم على قيد الحياة عام 2050؛ وما إذا كان أبناؤهم وأحفادهم سيتمكنون من الاستمرار في العيش في حرية ورخاء، حسب تعريفهم لهما مستقبلا. وتلك هي مسألة الاستدامة.

 

هذا القلق قديمٌ قِدَم التاريخ. فقد أوضحت الألواح المسمارية المنقوشة في القرن السادس عشر قبل الميلاد أن البابليين كانوا خائفين من كون العالم مكتظا فعلا بالسكان. وفي عام 1798 جدد <T.مالتوس> هذه المخاوف، كما فعلت <D.ميدوس> في كتابها حدود النمو The Limits to Growth الذي نُشر عام 1972. وفي حين أن بعض الناس أزعجتهم الزيادة السكانية، فقد اطمأن المتفائلون إلى أن الآلهة أو التقانة ستؤمن رفاهية الجنس البشري.

 

لقد افترضت الجهود المبكرة لحساب قدرة الكرة الأرضية على استيعاب البشر، أنه يمكن قياس شرط ضروري لمجتمع بشري مستدام بوحدات أرض(4). وفي أول حساب كمي معروف، افترض <A.V.ليوونهوك> في عام 1679 أن مساحة الأرض المأهولة بالسكان، كانت أكبر من هولندا بنحو  385 13مرة، وأن عدد السكان في هولندا حينذاك كان نحو مليون نسمة. وقد كتب: «بافتراض أن الجزء المأهول من الأرض مكتظ بالسكان مثل هولندا، مع أنه لا يمكن أن يكون مأهولا بالسكان إلى تلك الدرجة، وبما أن هذا الجزء أكبر من هولندا بـ  385 13 مرة، فإن عدد سكان الأرض يساوي تقريبا 13.385.000.000،» أو بحد أقصى 13.4 بلايين نسمة.

 

واستمرارا في هذا التقليد، في عام 2002 قام <M.ويكرناگل> [صاحب فكرة «أثر القدم البيئي» ecological footprint] وزملاؤه بالبحث لتقدير مساحة الأرض التي استخدمها البشر للحصول على مواردها وللتخلص من النفايات. وخلص تقديرهم التمهيدي إلى أن الجنس البشري قد استخدم 70% من سعة المحيط الحيوي الكروي في عام 1961 و120% في عام 1999. وبمعنى آخر، ادعى هؤلاء أنه في غضون عام 1999 كان الناس يستغلون البيئة أسرع مما كانت تستطيع تجديد نفسها، وهذه بشكل واضح حالة غير مستدامة.

 

لهذه المقاربة العديد من المشكلات. وربما تكون المشكلة الأكثر خطورة هي محاولة إقرار شرط لازم لاستدامة المجتمع البشري بدلالة البعد الوحيد لمساحة من الأرض منتجة بيولوجيا. فعلى سبيل المثال، لترجمة استخدام الطاقة إلى وحدات أرض، قام <ويكرناگل> وزملاؤه بحساب مساحة منطقة الغابات اللازمة لامتصاص ثنائي أكسيد الكربون الناتج من توليد الطاقة. لكن هذا الاقتراح غير مُجدٍ مع تقانة توليد الطاقة التي لا تبعث ثنائي أكسيد الكربون مثل: الألواح الشمسية، الطاقة المائية أو المحطات النووية. وإن تحويل جميع وسائل إنتاج الطاقة إلى طاقة نووية سوف يؤدي إلى تغيير المعضلة من صعوبة في التخلص من نسبة كبيرة جدا من ثنائي أكسيد الكربون إلى استهلاك كبير جدا للوقود النووي. وتظل مشكلة الاستدامة قائمة، لكن مساحة من الأرض منتجة بيولوجيا لا تُعتبر مؤشرا مفيدا لها.

 

وثمة تقديرات أخرى أحادية البعد تم اقتراحها كحدود عليا لقدرة تحمل البشر تشمل: الماء والطاقة والطعام وعناصر كيميائية متعددة لازمة لإنتاج الطعام. إن الصعوبة مع كل دليل بمفرده لقدرة تحمل البشر هي في أن معناه يعتمد على قيمة العوامل الأخرى. فعلى سبيل المثال، إذا كان الماء نادرا والطاقة متوفرة جدا، يكون من السهل أن نقوم بتحلية المياه ونقلها؛ أما إذا كانت الطاقة مُكلفة، فقد تكون تحلية المياه ونقلها غير عملية.

 

إن المحاولات لتقدير كمّي لقدرة الأرض على استيعاب البشر أو تقدير حجم مجتمع بشري مستدام تواجه التحدي المتمثل بفهم القيود التي تفرضها الطبيعة، والاختيارات التي يواجهها الناس، والتفاعلات فيما بين هذه القيود والاختيارات. وفي موقع آخر من هذا العدد، تُعالج بعض القيود التي تفرضها الطبيعة. وهنا، سوف أوجهُ الانتباه إلى الأسئلة حول الاختيار البشري المشمول في تقييم الاستدامة.

 

ماذا سيرغب البشر وماذا سيقبلون كمستوى متوسط لتوزيع الرفاهية المادية في عام 2050 وما بعده؟ أي نوع من التقانة سوف يتم استخدامه؟ أي نوع من المؤسسات السياسية الداخلية أو الدولية سوف يتم استخدامه لحل النزاعات؟ أي نوع من الترتيبات الاقتصادية سوف يوفر الأرصدة وينظم التجارة ويحدد المعايير ويستثمر رؤوس الأموال؟ أي نوع من الترتيبات الاجتماعية والديموغرافية سوف يؤثر في الإنجاب والصحة والتعليم والزواج والهجرة والوفيات؟ في أي نوع من البيئات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية سوف يرغب الناس بالعيش؟ ما مستوى التقلبية(5) الذي سيكون الناس مستعدين لتحمله؟ (إذا لم يمانع الناس في رؤية حجم المجتمع البشري وهو ينخفض بالبلايين عندما يصبح المناخ غير ملائم، فإنهم قد ينظرون إلى زيادة سكانية أكبر بكثير على أنها مستدامة عندما يكون المناخ ملائما.) ما مستوى الخطورة الذي سيكون الناس مستعدين لتحمله؟ (هل انزلاقات الطين أو الأعاصير أو الفيضانات مخاطر مقبولة أم لا؟ سوف تؤثر الإجابة في مساحة الأرض التي تعتبر صالحة للعيش عليها.) ما الأفق الزمني المفترض؟ وأخيرا، وهذا من الأهمية بمكان، كيف ستكون قيم وأذواق الناس مستقبلا؟ وكما ذكر الأنثروبولوجي <D.L.هاردستي> في عام 1977، «قد يكون لقطعة من الأرض قدرة تحمل منخفضة(6)، ليس بسبب انخفاض خصوبة تربتها ولكن لكونها مقدسة أو مسكونة بالأشباح.»

 

 

 

تعداد سكان العالم في تحول(******)

 

 سوف يكون للنمو المتفاوت تأثير إضافي في التوازن السكاني بين الدول الغنية والدول الفقيرة. في عام 2005 ستكون الدول المتقدمة موطنا لـ 1.2 بليون نسمة من الـ 6.5 بليون نسمة من سكان العالم؛ أما الدول الأقل تقدما فستكون موطنا ل5.3 بليون نسمة آخرين. وفي عام 2050 سوف يظل عدد السكان في الدول الغنية نحو1.2 بليون نسمة، لكن عدد السكان في الدول الفقيرة سوف يزداد حتى يبلغ 7.9 بليون نسمة. وسوف يؤدي الانخفاض في معدلات الخصوبة إلى تناقص عدد السكان في بعض الدول الغنية ابتداء من عام 2010. كذلك ستنخفض وسطيا الخصوبة في الدول النامية إلى ما يقدرب2.1 طفل لكل سيدة عند نحو عام 2035، مع أن معدلات المواليد في بعض الدول الأفقر سوف تظل أعلى.

 

 

تعداد السكان الحضريين: وفقا للتوقعات التي يعرضها مستوى الدخل القومي، فإن تعداد السكان الحضريين (المدينيين) في الدول الفقيرة يزداد أسرع بكثير من الدول الغنية. وسوف يتأتى نحو 60% من النمو السكاني الحضري بالدول النامية من زيادة عدد المواليد على عدد الوفيات ويتأتى الباقي من الهجرة الداخلية لسكان الريف إلى المدن.

البنية العُمرية: تتشكل البنية العمرية للسكان أيضا عن طريق الاختلافات في الخصوبة. ففي الدول الأقل تقدما، حيث يزداد عدد السكان بسرعة، تكون كل مجموعة ميلاد جديدة أكبر من سالفتها ويشبه المجتمع السكاني هرما ضخم القاعدة. أما في الدول الأكثر تقدما، حيث تكون الخصوبة منخفضة والبقيا survival عند أعمار كبيرة مرتفعة، فإن الهرم يشبه عمودا سوف يصبح أكثر تكاثفا عند قمته في الـ45 سنة القادمة. يُستثنى من ذلك كل من الصين وأمريكا؛ فسياسة الصين الطويلة المدى والخاصة بتحديد طفل واحد فقط لكل أسرة،  تعطي بنية سكانية أكثر تشابها بالبنية الخاصة بالدول المتقدمة، في حين أن الهجرة الضخمة إلى الولايات المتحدة تبقيها «أصغر سنا» من معظم الدول المتقدمة.

 

لقد افترضت معظم التقديرات المنشورة عن قدرة الكرة الأرضية على استيعاب البشر إجابات غير حاسمة لسؤال أو أكثر من هذه الأسئلة. وفي كتابي بعنوان «كم عدد الناس الذين تستطيع الأرض إعالتهم؟» ?How Many People Can The Earth Support عرضت تجميعا وتحليلا لأكثر من خمس دستات (ستين تقديرا) من تلك التقديرات التي تم نشرها ابتداء من عام 1679 فصاعدا. وتتراوح التقديرات التي تمت في النصف قرن الماضي بين أقل من بليون إلى أكثر من  000 1 بليون تقدير. وهذه التقديرات عبارة عن أرقام سياسية، تهدف لإقناع الناس بطريقة أو بأخرى بأن الأرض مكتظة فعلا بالسكان أو ليس ثمة مشكلة في الاستمرار في نمو سكاني سريع.

 

 

 

البطاقة الهوجاء للهجرة(*******)

 

 

إن للهجرة تأثيرا مباشرا وضئيلا في حجم المجتمع البشري العالمي لكنها قد تُسرّع من تباطؤ النمو السكاني. إن النازحين(7) الذين ينتقلون من مناطق ذات خصوبة عالية إلى مناطق ذات خصوبة منخفضة، أو أحفادهم، غالبا ما يتبنون أنماط الخصوبة المنخفضة الخاصة بمناطقهم الجديدة، مع تأخر ذلك لبعض الوقت. فمن عام 2005 وحتى عام2050، من المُتوقّع أن تحصل المناطق الأكثر تقدما على مهاجرين مغتربين أكثر من النازحين بنحو 2.2 مليون نسمة سنويا، ومن المُتوقع أن تستقبل الولايات المتحدة الأمريكية نحو نصف هذا العدد.

إضافة إلى معظم المتغيرات الديموغرافية، فإن الهجرة الدولية المستقبلية تخضع لاختيارات الحكومات القومية لسياساتها الدولية، مما يجعل الأمر صعب التوقع. وبافتراض استمرار المستويات الحالية للهجرة، فقد يكون صافي الـ98 مليون مهاجر المُتوقع انتقالهم إلى المناطق المتقدمة خلال الفترة من 2005 إلى2050 أكثر من تعويض الخسارة المُتوقعة للـ73 مليون نسمة في تلك الدول نتيجة لزيادة عدد الوفيات على عدد المواليد. وقد لا تؤثر سيناريوهات مختلفة للهجرة الدولية بشكل كبير في الارتفاع الحاد لدى الدول الغنية في نسبة التبعية المسنةproportion of dependent elderly المتوقعة في القرن القادم، مع أنهم قد يؤثرون بشكل كبير في حجم الجماعة السكانية.

ففي عام 2000، على سبيل المثال، توقع مكتب الإحصاء السكاني الأمريكي ما ستكون عليه أعداد السكان عام2050 وذلك تبعا لمستويات مختلفة من الهجرة. وقد تراوحت النتائج من 328 مليون نسمة وهو ما يمثل زيادة سكانية قدرها 20% من دون هجرة، إلى 553 مليون نسمة، وهو ما يمثل زيادة قدرها80% بأعلى مستوى للهجرة ـ سيرتفع صافي الهجرة السنوية المفترضة بمقدار 2.8 مليون نسمة وذلك بحلول عام 2050. وبغض النظر عن الهجرة، فسوف ترتفع بحدة نسبة أعداد الأشخاص المسنين نسبة إلى أعداد الأشخاص الذين هم في سن العمل بالولايات المتحدة الأمريكية وذلك من عام 2010 حتى نحو عام 2035 وسوف تزداد هذه النسبة تدريجيا فيما بعد. وبحلول عام 2050، من المُتوقع أن تصل تلك النسبة إلى 39% من دون الهجرة وستكون 30% بأعلى مستوى من الهجرة.

 

والأرقام العلمية تهدف إلى وصف الواقع. ولأن التقديرات لقدرة تحمل البشر لم تناقش الأسئلة المطروحة آنفا بشكل واضح، آخذين في الاعتبار الاختلاف في وجهات النظر عند الإجابة عن تلك الأسئلة في مجتمعات وثقافات مختلفة، فليس ثمة تقديرات علمية عن حجم المجتمع البشري المستدام.

 

غالبا ما يكون التركيز أكثر مما ينبغي على الاستدامة البعيدة المدى انحرافا عن المشكلة المباشرة لجعل المستقبل أفضل من الحاضر، وهذه مهمة توفر مجالا أوسع للعلوم والعمل البناء. لذلك، دعونا نأخذ في الاعتبار وباختصار اتجاهين ديموغرافيين مهمين جدا، هما التمدين(8) وتقدم العمر، وبعض الاختيارات التي يطرحانها.

 

ازدهار أم انفجار؟(********)

 

تم إنشاء العديد من المدن الكبرى في مناطق ذات إنتاجية زراعية ممتازة، مثل وديان الأنهار، أو في مناطق ساحلية وجزر ذات وسائل ملائمة للدخول إلى مصادر الطعام البحري والتجارة عن طريق الملاحة البحرية. فإذا تضاعف عدد سكان المدن في العالم في النصف قرن القادم ليزيد على ثلاثة بلايين نسمة إلى 6 بلايين نسمة تقريبا، في حين يظل عدد سكان الريف في العالم ثابتا عند 3 بلايين نسمة تقريبا. وإذا توسع العديد من المدن في المساحة بدلا من الزيادة في الكثافة السكانية، فإنه من الممكن أن تتوقف عن الإنتاج الأراضي الزراعية الخصبة حول تلك المدن، وأن تواجه المياه حول المدن الساحلية أو الجزر أخطارا متزايدة من نفايات المدن.

 

في الوقت الحالي، يعيش نصف سكان الكوكب الأكثر استقرارا وكثافة على ما يتراوح بين 2% و 3% من مساحة الأرض الخالية من الثلج. وإذا تضاعفت المدن في المساحة وكذلك في عدد السكان بحلول عام 2050، من الممكن أن تنمو المناطق الحضرية(9) لتشغل 6% من الأرض. وإذا تم سحب هذا المقدار على الأغلب من مساحة الـ 10% إلى 15% من الأرض التي تُعتبر قابلة للزراعة، فقد يكون لذلك تأثير ملحوظ في الإنتاج الزراعي. فتخطيط المدن لتجنب استهلاك الأرض القابلة للزراعة يعمل كثيرا على تخفيف تأثير نموها السكاني في إنتاج الطعام، وهو هدف من الأهمية بمكان بالنسبة إلى سكان المدن من حيث تأمين احتياجاتهم الغذائية.

 

إذا لم يزدهر الإنتاج الزراعي الغذائي في المدن، ففي المتوسط سوف يتعين على كل امرأة ريفية (باعتبار أن معظم العاملين في الزراعة على مستوى العالم من النساء) أن تتحول من إطعام نفسها وواحد من المدينيين (سكان المدينة) حاليا، إلى إطعام نفسها واثنين من المدينيين في أقل من نصف قرن. وإذا ازدادت كثافة الإنتاج الزراعي الريفي، فإن الطلب على المنتجات الغذائية، إضافة إلى التقانة التي تمدها المدن المتطورة إلى المناطق الريفية، قد يرفع في نهاية المطاف كاهل الفقر عن المزارعين في الريف، كما حدث في العديد من الدول الغنية. ومن ناحية أخرى، إذا جرى استخدام مخصبات كيميائية وبيوسيدات biocides أكثر لزيادة المحاصيل الزراعية، قد يتسبب في إنهاك البيئة إلى حد كبير.

 

وبالنسبة إلى سكان المدن، إذا لم تقم فيها أعمال صرف صحي ملائمة لتوفير مياه نظيفة والتخلص من النفايات، فإن التمدين يهدد بمخاطر مخيفة نتيجة لانتشار أمراض معدية. وكذلك تركز المدن حاليا على فرص تحسين الإغناء التربوي والثقافي، والحصول على الرعاية الصحية، وتنوع الوظائف. لذلك، إذا وجب بناء نصف البنية التحتية المدينية التي ستوجد في سنة 2050 خلال ال45 سنة القادمة، فإن فرصة تصميم وبناء وتشغيل وصيانة المدن الجديدة لتصبح أفضل من تلك القديمة، هائلة ومثيرة وتنافسية.

 

سوف تتفاعل المدينية مع التغيير الذي يطرأ على المجتمعات البشرية بسبب التقدم في السن. ترفع المدن المكافآت المادية التي تقدمها للعاملين الأصغر سنا والأفضل تعليما، في حين أن حرية الحركة التي تحفزها غالبا ما تُضعف شبكات الاتصال التقليدية مع الأقرباء، وهذه الشبكات توفر دعما عائليا لكبار السن. ففي الريف، قد تحصل سيدة كبيرة في السن غير متعلمة على دعم عائلي وعمل إنتاجي في الزراعة، ولكنها إذا عاشت في المدينة تجد صعوبة في الحصول على كل من الدعم المعيشي والاجتماعي.

 

بعد عام 2010، ستواجه معظم الدول تسارعا حادا في معدل الزيادة في نسبة التبعية المسنة(9). وسوف يحدث التحول أولا وبدرجة كبيرة جدا في الدول الأكثر تقدما، في حين ستواجه الدول الأقل تقدما زيادةً بطيئةً في نسبة التبعية المسنة بعد عام 2020. وبحلول عام 2050، سوف تقترب نسبة التبعية المسنة للدول الأقل تقدما من تلك النسبة التي ظهرت في عام 1950 في الدول الأكثر تقدما.

 

على أي حال، إن الاستنتاج مباشرةً من العمر إلى الأعباء الاقتصادية والاجتماعية عملية غير جديرة بالثقة. فالعبء الاقتصادي الذي يفرضه المسنون سوف يعتمد على صحتهم وعلى المؤسسات الاقتصادية المُتاحة لتقديم عمل لهم وعلى المؤسسات الاجتماعية التي توفر الرعاية لهم.

 

وعلى الرغم من وجود مشكلات حادة في بعض الاقتصادات الخاضعة للتحول وفي المناطق المُصابة بالإيدز، فإن مناحي صحة المسنين هي إيجابية إجمالا. فعلى سبيل المثال، انخفض معدل الإعاقة المزمنة بين المسنين الأمريكيين بشكل سريع بين عامي 1982 و 1999. وكنتيجة لذلك، في عام 1999 كان عدد الأمريكيين المسنين الذين كانوا يعانون إعاقات مزمنة أقل بنسبة 25% مما كان مُتوقعا لهم لو ظل معدل الإعاقة الأمريكية ثابتا منذ عام 1982.

 

وحيث إن الشخص الأكبر سنا يعتمد أولا على قرينه أو قرينها (إذا وُجد قرين) عند مواجهة أي صعوبة، فإن الحالة الاجتماعية تُعتبر أيضا مفتاحا مؤثرا في ظروف الحياة بين المسنين. فالمسنون المتزوجون لديهم فرصة أكبر للعيش في بيوتهم بدلا من المؤسسات؛ مقارنة بالعزاب والأرامل والمطلقين.

 

 

في المتوسط، تقوم حاليا عاملة فلاحة بإطعام نفسها وواحد من سكان المدينة. وفي عام2050 سوف تضطر إلى إطعام نفسها واثنين من سكان المدينة.

 

 

 

 

وتعتمد الاستدامة بالنسبة إلى المسنين ليس فقط على السن والنوع والحالة الاجتماعية ولكن أيضا على توفر أحفاد يدعمونهم وعلى وضعهم الاقتصادي ـ الاجتماعي، وعلى الخصوص المستوى التعليمي. والتعليم الأفضل عند سن الشباب يرتبط بصحة أفضل عند الكبر. ومن ثم، فإن إحدى الاستراتيجيات الواضحة لتحسين استدامة الموجة القادمة من كبار السن هي الاستثمار اليوم في تعليم الشباب، متضمنا تعليمهم تلك السلوكيات التي تحافظ على الصحة وتشجع على استقرار الزواج. وهناك استراتيجية أخرى واضحة وهي الاستثمار في المعاهد الاقتصادية والاجتماعية التي تُسهل من زيادة الإنتاجية الاقتصادية والترابط الاجتماعي بين الأشخاص المسنين.

 

لا أحد يعرف الطريق إلى الاستدامة لأنه لا أحد يعرف قدره. ولكن ما نعرفه أكثر هو أننا نستطيع أن نعمل اليوم لنجعل غدا أفضل مما قد يكون عليه لو لم نستغل ما نعرفه في العمل. وكما ذكر الاقتصادي <R.كاسن>، «إجمالا، إن كل شيء يحتاج إلى العمل من وجهة نظر السكان، يجب عمله على أي حال.

 


المؤلف

Joel E. Cohen

 

 هو أستاذ السكانيات ورئيس مختبر السكانيات في جامعة روك فيلّر وجامعة كولومبيا. قام بدراسة البيولوجيا السكانية وعلم الإحصاءات السكانية وعلم البيئة وعلم الأوبئة وذلك باستخدام الرياضيات والإحصاء. وهو مؤلف أو مؤلف مشارك أو محرر لدزينة كتب، وقد نشر أكثر من 320 ورقة بحث. فاز بجائزة تايلور للإنجازات البيئية، وجائزة نوردبرگ للتميز في الكتابة في علم السكان، وجائزة <F.L.سوبير> لمؤسسة پان أمريكان للصحة لأبحاثه على مرض شاگاس.

 


  مراجع للاستزادة

 

How Many People Can the Earth Support?  Joel E. Cohen.W.W.Norton, 1995.

 

A Concise History of World Population: An Introduction to Population Processes. Third revised edition. Massimo Livi-Bacci. Blackwell Publishers, 2001.

 

Demography: Measuring and Modeling Population Processes. Samuel H. Preston, Patrick Heuveline and Michel Guillot. Blackwell Publishers, 2001.

 

United Nations Population Division Home Page:

www.un.org/esa/population/unpop.htm

 

Population Reference Bureau: www.prb.org/

 


(*)HUMAN POPULATION GROWS UP

(**)Rapid but Slowing Growth

(***) Crossroads for Population

(****)Population

(*****)Beyond Human Carrying Capacity

(******)Global Population In Transition

(*******)The Migration Wild Card

(********)Boom or Bomb?

 


(1) Social Security

(2) ج: منحى trend

(3) sustainbility

(4) land unit

(5) variability

(6) low carrying capacity

(7)  Emigrant  نازح: مهاجر داخل دولته.

(8) urbanization

(9) urban

(10) elderly dependecy ratio:  نسبة عدد الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم ال64 سنة إلى عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 سنة.     (التحرير)

 

 

HyperLink